العلاقات السعودية العراقية: رسالة جديدة لتعزيز التعاون

العلاقات السعودية العراقية: رسالة جديدة لتعزيز التعاون

16.02.2026
7 mins read
تلقى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان رسالة خطية من نظيره العراقي فؤاد حسين، تركز على سبل تعزيز العلاقات الثنائية في ظل تطور الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

في خطوة دبلوماسية جديدة تعكس عمق العلاقات المتنامية بين الرياض وبغداد، تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية جمهورية العراق، السيد فؤاد حسين. تمحورت الرسالة حول العلاقات الثنائية الوطيدة التي تجمع البلدين الشقيقين، وبحث سبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز أمن واستقرار المنطقة.

وقام بتسليم الرسالة وكيل الوزارة للشؤون الدولية المتعددة، الدكتور عبدالرحمن الرسي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض اليوم، سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة، السيدة صفية طالب السهيل. وشهد اللقاء استعراضاً شاملاً للعلاقات الثنائية ومناقشة أبرز الموضوعات ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية.

خلفية تاريخية وسياق العلاقات

تأتي هذه الرسالة في سياق مرحلة جديدة ومزدهرة من العلاقات السعودية العراقية، والتي شهدت تحولاً استراتيجياً خلال السنوات الأخيرة. فبعد فترة من الفتور التي أعقبت الغزو العراقي للكويت عام 1990، بدأت العلاقات بالتحسن تدريجياً بعد عام 2003، لتصل إلى ذروتها مع إعادة افتتاح السفارة السعودية في بغداد عام 2015. وكان تأسيس مجلس التنسيق السعودي العراقي في عام 2017 نقطة تحول محورية، حيث وفّر إطاراً مؤسسياً لتنمية التعاون في كافة القطاعات، بما في ذلك الطاقة، والاستثمار، والتجارة، والربط الكهربائي، والنقل.

الأهمية الاستراتيجية وتأثيرها المتوقع

تحمل هذه المباحثات الدبلوماسية أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى المستوى المحلي، يسهم تعزيز العلاقات في دعم جهود العراق لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار، ويوفر فرصاً استثمارية واعدة للشركات السعودية في السوق العراقية. ومن أبرز المشاريع التي تعكس هذا التعاون مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، الذي يهدف إلى تعزيز استقرار شبكة الكهرباء في العراق، وإعادة فتح منفذ “جديدة عرعر” الحدودي الذي أنعش الحركة التجارية بين البلدين.

أما على الصعيد الإقليمي، فإن التقارب السعودي العراقي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التوازن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ويعمل البلدان، بصفتهما من أكبر منتجي النفط في العالم وعضوين بارزين في منظمة “أوبك”، على تنسيق سياساتهما النفطية لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية. كما أن تعاونهما في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف يصب في مصلحة أمن المنطقة بأكملها، ويساهم في بناء جبهة عربية موحدة لمواجهة التحديات المشتركة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى