في خطوة مفاجئة وتكتيكية، قرر المدير الفني البرتغالي لنادي الهلال، جورجي جيسوس، ضم الثنائي الشاب حيدر عبد الكريم وعبد الملك الجابر إلى قائمة الفريق المستدعاة لمواجهة حاسمة في بطولة دوري أبطال آسيا. يأتي هذا القرار ليعكس رؤية المدرب المخضرم في بناء فريق متكامل يجمع بين خبرة النجوم العالميين وحيوية المواهب الصاعدة، ومنحهم فرصة لإثبات قدراتهم على الساحة القارية الأهم.
هذه الخطوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي جزء من استراتيجية جيسوس التي تهدف إلى تعزيز عمق التشكيلة وتجهيز جيل جديد من اللاعبين القادرين على حمل راية الفريق في المستقبل. ففي ظل موسم مزدحم بالمنافسات المحلية والقارية، أصبحت سياسة التدوير ومنح الفرص للشباب ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على جاهزية اللاعبين وتجنب الإرهاق، وهو ما يبرع فيه المدرب البرتغالي.
السياق العام وأهمية البطولة للهلال
يخوض الهلال، زعيم الأندية الآسيوية، منافسات دوري أبطال آسيا هذا الموسم وهو يحمل على عاتقه طموحات جماهيرية عريضة لتحقيق اللقب الخامس في تاريخه وتعزيز رقمه القياسي. فالبطولة القارية تمثل هدفاً استراتيجياً لإدارة النادي والجهاز الفني، خصوصاً بعد الدعم الكبير الذي حظي به الفريق من خلال استقطاب نجوم عالميين. إن إشراك لاعبين شباب في مثل هذه المباريات الهامة يعد استثماراً في مستقبل النادي، حيث يكتسبون خبرة لا تقدر بثمن من خلال الاحتكاك بأقوى الفرق في القارة، مما يسرّع من عملية نضجهم الكروي.
تأثير القرار وأبعاده المستقبلية
على الصعيد المحلي، يبعث قرار جيسوس برسالة قوية لجميع لاعبي الفئات السنية في النادي بأن الباب مفتوح أمامهم للوصول إلى الفريق الأول، وأن الاجتهاد والموهبة هما المعيار الأساسي للاختيار. هذا الأمر من شأنه أن يرفع من مستوى التنافسية في أكاديمية النادي ويحفز المواهب على تقديم أفضل ما لديهم. أما على الصعيد القاري، فإن هذه الخطوة تظهر أن الهلال لا يعتمد فقط على القوة الشرائية في سوق الانتقالات، بل يمتلك أيضاً قاعدة صلبة من المواهب المحلية القادرة على المنافسة على أعلى المستويات. إن نجاح هذه التجربة قد يلهم أندية أخرى في المنطقة لتبني نفس النهج، مما يساهم في تطوير كرة القدم السعودية والآسيوية بشكل عام.


