المملكة العربية السعودية ترفع سقف طموحاتها في قطاع السياحة الدينية
أعلن معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي، عن خطة المملكة العربية السعودية الطموحة لزيادة أعداد المعتمرين القادمين من خارج المملكة لتصل إلى أكثر من 18 مليون معتمر بحلول عام 2025. يأتي هذا الإعلان كخطوة هامة ضمن مستهدفات “رؤية السعودية 2030” التي تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي وتطوير قطاع السياحة الدينية بشكل غير مسبوق.
السياق العام: رؤية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن
تعتبر خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما شرفًا تاريخيًا ومسؤولية عظمى تضطلع بها المملكة. وفي إطار “رؤية 2030″، تم إطلاق “برنامج خدمة ضيوف الرحمن” كأحد أهم برامجها التنفيذية. يهدف البرنامج إلى إثراء وتعميق تجربة الحج والعمرة، من خلال توفير بنية تحتية متطورة وخدمات رقمية مبتكرة تسهل على المسلمين من جميع أنحاء العالم أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة. إن الهدف المعلن لاستقبال 18 مليون معتمر ليس مجرد رقم، بل هو مؤشر على حجم الاستثمارات الضخمة في مشاريع توسعة الحرمين الشريفين، وتطوير المطارات مثل مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وتدشين شبكات نقل حديثة مثل قطار الحرمين السريع الذي يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة
لهذا الهدف تأثيرات إيجابية متعددة على مختلف الأصعدة. محليًا، سيؤدي ارتفاع أعداد المعتمرين إلى انتعاش اقتصادي كبير في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة والمناطق المحيطة بهما، من خلال خلق آلاف الوظائف في قطاعات الضيافة، والنقل، والتجزئة، والخدمات اللوجستية. إقليميًا ودوليًا، يعزز هذا التوجه من مكانة المملكة كمركز عالمي للسياحة الدينية، ويقوي روابطها مع الدول الإسلامية. كما أن تسهيل إجراءات القدوم، عبر منصات مثل منصة “نسك” وإصدار التأشيرات الإلكترونية، يرسل رسالة إيجابية للعالم أجمع حول انفتاح المملكة وترحيبها بضيوف الرحمن.
جهود إنسانية وتنموية موازية
وفي سياق متصل، أشار الوزير الدوسري إلى أن العطاء الإنساني هو نهج راسخ للمملكة، مستشهدًا بموافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على إقامة الحملة الوطنية السادسة للعمل الخيري. كما سلط الضوء على الجهود التنموية والإغاثية للمملكة في المنطقة، ومنها إطلاق 48 مشروعًا تنمويًا في اليمن، مما يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في دعم الاستقرار والتنمية على الصعيد الإقليمي. وقد شهد المؤتمر الصحفي مشاركة جهات حكومية أخرى، حيث استعرض رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” دور التقنية في تمكين العمل الخيري عبر منصة “إحسان”، بينما تناول وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان رحلة التحول في القطاع غير الربحي.


