احتفت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بـ “يوم التأسيس” السعودي، الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، عبر تنظيم سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية والتراثية المتنوعة. وقد شاركت في تنظيم هذه الاحتفالات مختلف وكالات وعمادات وكليات وإدارات ومراكز الجامعة، بهدف ترسيخ الاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة السعودية وتعزيز قيم الانتماء الوطني لدى منسوبات وطالبات الجامعة.
خلفية تاريخية ليوم التأسيس
يحتفل السعوديون بيوم التأسيس لإحياء ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م في عاصمتها الدرعية. يمثل هذا اليوم مناسبة وطنية لاستذكار ثلاثة قرون من التاريخ العريق، وما شهده من بطولات وتضحيات أسهمت في بناء كيان سياسي يحقق الوحدة والاستقرار. وقد صدر الأمر الملكي في يناير 2022 باعتبار هذا اليوم إجازة رسمية، تأكيدًا على الأهمية الكبرى التي توليها القيادة للعمق التاريخي والحضاري للمملكة العربية السعودية.
فعاليات متنوعة في رحاب الجامعة
تنوعت مظاهر الاحتفاء داخل الحرم الجامعي، حيث نظمت عمادة شؤون الطالبات حفلًا مركزيًا شهد مشاركة واسعة من منسوبات وطالبات الجامعة. تضمن الحفل أوبريتًا فنيًا بعنوان “يوم بدينا.. حكاية وطن”، والذي استعرض بأسلوب إبداعي قصة التأسيس منذ جذوره الأولى وحتى الحاضر المشرق والمزدهر للمملكة. كما اشتمل الحفل على عروض فنية حية جسّدت معاني الوحدة والعز والفخر بالهوية الوطنية، ولاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور.
وصاحب الحفل معرضان رئيسيان هما معرض “يوم بدينا” ومعرض “جذور”. وقد استعرض المعرضان أنماط الحياة في زمن التأسيس عبر محاكاة دقيقة لفراغات البيت التقليدي النجدي، وما حمله من قيم أصيلة كالترابط الأسري، والبساطة، والكرم، وحسن الجوار. وأتاحت هذه المعارض للزائرات فرصة فريدة للتعرف على التراث المادي وغير المادي الذي شكل هوية المجتمع السعودي.
أهمية الاحتفاء وتأثيره
تكتسب هذه الاحتفالات أهمية خاصة كونها تقام في صرح تعليمي رائد مثل جامعة الأميرة نورة، أكبر جامعة نسائية في العالم. فهي لا تقتصر على كونها فعاليات ترفيهية، بل تمثل جزءًا من رسالة الجامعة التعليمية والوطنية في ربط الأجيال الجديدة بتاريخها العريق، وتعزيز فهمهم للسياق التاريخي الذي أدى إلى قيام المملكة. وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تؤكد على أهمية المحافظة على الإرث التاريخي والثقافي للمملكة والاعتزاز به. كما تسهم في إبراز الدور الوطني للجامعة في دعم الثقافة والفنون، وتوفير بيئة تعليمية مستدامة ومحفزة على الإبداع.
وعلى مدار أسبوع كامل، تتفاعل مختلف جهات الجامعة مع هذه المناسبة الوطنية من خلال إقامة أركان ثقافية تهدف إلى تعزيز الانتماء الوطني. وتشارك إدارة الإعلام والتأثير المعرفي بمعرض إعلامي رقمي في المكتبة المركزية، يقدم للزوار تجربة تفاعلية ورحلة معرفية تعكس العمق التاريخي ليوم التأسيس بأساليب عصرية ومبتكرة.


