أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بفرعها في منطقة المدينة المنورة، عن تكثيف جهودها ومواصلة تقديم خدماتها التوعوية والإرشادية المتكاملة لضيوف الرحمن القادمين إلى المملكة عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي. وتأتي هذه الخطوة ضمن منظومة متكاملة من الخدمات التي تقدمها المملكة لضمان تأدية الحجاج والمعتمرين والزوار لمناسكهم بيسر وطمأنينة، انطلاقًا من وصولهم إلى أراضي المملكة وحتى مغادرتهم.
خلفية تاريخية لخدمة ضيوف الرحمن
تولي المملكة العربية السعودية، منذ تأسيسها، عناية فائقة بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وهو ما يمثل شرفًا ومسؤولية تاريخية. وتعد المدينة المنورة، ثاني أقدس المدن في الإسلام، بوابة رئيسية لاستقبال ملايين الزوار سنويًا. وتعمل وزارة الشؤون الإسلامية كذراع رئيسي في تنفيذ هذه الرؤية، من خلال توفير الإرشاد الديني المعتدل والمبني على الكتاب والسنة، وتسهيل فهم المناسك لضيوف الرحمن القادمين من مختلف أنحاء العالم، والذين يتحدثون لغات وثقافات متنوعة.
خدمات إرشادية متكاملة في نقاط الاستقبال
تتمركز جهود الوزارة في مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي من خلال نقاط توعية متخصصة في صالتي الوصول رقم (1) و(5). ويعمل في هذه النقاط دعاة ومترجمون مؤهلون لاستقبال الزوار والإجابة على استفساراتهم الشرعية المتعلقة بمناسك العمرة والزيارة. وتشمل الخدمات المقدمة توزيع مجموعة واسعة من المواد الإرشادية المطبوعة والرقمية.
وتتضمن المواد الموزعة كتيبات ومطويات إرشادية بعدة لغات عالمية حية، منها العربية، الأردية، البشتو، الإنجليزية، الإندونيسية، الروسية، والفارسية، لضمان وصول المعلومة الصحيحة والموثوقة لأكبر شريحة ممكنة من الزوار. ومن أبرز الإصدارات التي يتم توزيعها كتاب “المختصر في صفة الحج والعمرة والزيارة” و”دليل الحاج والمعتمر”، بالإضافة إلى مطويات تعريفية عن صفة العمرة والأدعية المختارة، مما يساهم في توعية الزوار بأحكام المناسك وآدابها بطريقة مبسطة وميسّرة.
أهمية المبادرة وتأثيرها المتوقع
تكتسب هذه الجهود أهمية بالغة على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، تعكس هذه الخدمات حرص القيادة الرشيدة على توفير أرقى مستويات العناية بضيوف الرحمن، وتتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحسين تجربة الحج والعمرة وإثراء رحلتهم الدينية. وعلى الصعيد الدولي، تعزز هذه المبادرات من مكانة المملكة كقلب للعالم الإسلامي، وتقدم صورة حضارية عن الإسلام المعتدل والوسطي. كما أنها تسهم في بناء جسور من التواصل الثقافي والديني مع شعوب العالم، وتضمن أن يعود الزائر إلى بلده بانطباع إيجابي وتجربة روحانية متكاملة.
التحول الرقمي في خدمة الإرشاد
لمواكبة التطور التقني، حرصت الوزارة على تزويد الزوار بباركود “المكتبة الإلكترونية الإسلامية”، الذي يتيح لهم الوصول الفوري إلى آلاف الكتب والمواد العلمية الموثوقة بعدة لغات عبر أجهزتهم الذكية. هذا التحول الرقمي يعزز من استمرارية الفائدة ويمكّن ضيوف الرحمن من الاستزادة من العلم الشرعي طوال فترة إقامتهم وبعد عودتهم إلى ديارهم.


