أعلنت إدارة تعليم جدة عن إطلاق فعاليتها النوعية “ساعة الذكاء الاصطناعي“، وهي مبادرة رائدة تهدف إلى تمكين المعلمين والقيادات التعليمية من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل آمن وفعال. تأتي هذه الخطوة كجزء من شراكة استراتيجية مع شركة “مايكروسوفت” العالمية والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، بهدف تعزيز الابتكار الرقمي في البيئة التعليمية ودعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
السياق العام: تماشيًا مع رؤية المملكة 2030
تندرج هذه المبادرة ضمن إطار الجهود الوطنية الأوسع نطاقًا لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع التحول الرقمي وتنمية رأس المال البشري في صميم أولوياتها. يشهد قطاع التعليم في السعودية نقلة نوعية، حيث تسعى وزارة التعليم إلى دمج أحدث التقنيات لرفع جودة المخرجات التعليمية وتزويد الطلاب والمعلمين بالمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل. وتعتبر مبادرات مثل “ساعة الذكاء الاصطناعي” تطبيقًا عمليًا لهذه الرؤية، حيث تنقل المفاهيم النظرية للتقنية إلى ممارسات تطبيقية داخل الفصول الدراسية والمكاتب التعليمية.
أهداف وأهمية فعالية “ساعة الذكاء الاصطناعي”
تهدف المبادرة بشكل أساسي إلى تزويد الكوادر التعليمية بمهارة “هندسة المطالبات النصية” (Prompt Engineering) بدقة عالية، وهي المهارة الأساسية للتفاعل الفعال مع نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل Microsoft Copilot. من خلال إتقان هذه المهارة، سيتمكن المعلمون من إنشاء محتوى تعليمي مخصص، وتصميم أنشطة تفاعلية، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات اليومية، مما يضمن رفع جودة التفاعل الرقمي وتحسين نواتج التعلم بشكل ملموس.
على الصعيد المحلي، تضع هذه الفعالية محافظة جدة في طليعة المدن المتبنية للتقنيات التعليمية المتقدمة. أما إقليميًا، فتقدم نموذجًا يمكن أن تحتذي به الأنظمة التعليمية الأخرى في المنطقة لتسريع وتيرة التحول الرقمي. ودوليًا، فإن تسجيل هذه الفعاليات على الخريطة العالمية يبرز جهود المملكة في مواكبة التوجهات العالمية لدمج الذكاء الاصطناعي في التعليم.
مسارات تنافسية لتحفيز الابتكار
حددت الإدارة أربعة مسارات تنافسية مصممة لتغطية مختلف جوانب العملية التعليمية والإدارية، وهي:
- مدرسة المستقبل: يركز على استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور تخيلية ومفاهيم مبتكرة للمستقبل التعليمي.
- المعلم المبتكر: مخصص لتصميم وتخصيص المحتوى التعليمي والخطط الدراسية بأساليب إبداعية.
- القائد المبتكر: يستهدف تطوير حلول إدارية ذكية للتحديات التي تواجه قيادات المدارس.
- رواد الابتكار: موجه لتصميم الأنشطة اللاصفية والمبادرات الطلابية باستخدام الأدوات التقنية.
شروط المشاركة والضوابط التنظيمية
لضمان تحقيق أقصى استفادة، وضعت الإدارة مجموعة من الشروط الواضحة للمشاركة، حيث يتوجب على المشاركين استخدام الحساب التعليمي لمنصة “مدرستي” للوصول الآمن إلى أداة Microsoft Copilot، مع ضرورة إتمام المسار التدريبي المخصص على منصة المعهد الوطني. كما ألزمت الضوابط المشاركين بتخصيص 60 دقيقة كاملة لتنفيذ المهام التطبيقية، لضمان تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسة عملية. وشددت التوجيهات على الدور المحوري لمديري المدارس في تسجيل الفعاليات المنفذة عبر الرابط العالمي المعتمد، لضمان إدراج جهود المملكة ضمن الخريطة العالمية لهذا الحدث التقني الهام، مع الالتزام الكامل بالدليل الإرشادي لضمان أمن البيانات وسلامة البيئة الرقمية للطلاب.


