أعلنت شركة “مهارة للموارد البشرية”، إحدى الشركات الرائدة في السوق المالية السعودية، عن تحقيق إنجاز استراتيجي كبير بفوزها بمنافسة ضخمة لتأمين التغذية المطهية لنزلاء السجون وموقوفي الإدارات والمراكز الأمنية المختلفة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. وأوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على منصة “تداول السعودية” أن قيمة المشروع تبلغ 3.37 مليار ريال سعودي، ويمتد العقد لمدة ثلاث سنوات.
وقد تمت ترسية المنافسة من قبل المديرية العامة للسجون، عبر منصة “اعتماد” الحكومية للمنافسات والمشتريات، على “الشركة السعودية للنظم الصحية”، وهي شركة تابعة تمتلك فيها “مهارة” حصة مؤثرة. وتحديداً، تعود ملكية 40% من الشركة السعودية للنظم الصحية إلى شركة “مسار النمو للاستثمار”، والمملوكة بالكامل لشركة “مهارة للموارد البشرية”، مما يجعل هذا الفوز ذا تأثير مالي مباشر ومهم على نتائج “مهارة” وأدائها في السوق.
السياق العام وأهمية المشروع
يأتي هذا العقد في إطار التوجهات الحكومية الأوسع نطاقاً ضمن رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) ورفع كفاءة الخدمات الحكومية. إن إسناد خدمات حيوية مثل الإعاشة والتغذية في المنشآت الإصلاحية إلى شركات متخصصة من القطاع الخاص يسمح للجهات الحكومية، مثل المديرية العامة للسجون، بالتركيز على مهامها الأساسية المتمثلة في الأمن والتأهيل والإصلاح.
كما يعكس هذا المشروع التزام المملكة بتحسين ظروف النزلاء وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لهم، بما في ذلك التغذية الصحية والمتوازنة، وهو ما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان في المؤسسات العقابية والإصلاحية. وتعتبر منصة “اعتماد”، التي تم من خلالها طرح المنافسة، أداة رئيسية لتعزيز الشفافية والعدالة في المشتريات الحكومية، مما يضمن اختيار العروض الأكثر كفاءة وجودة.
التأثير الاقتصادي والاستراتيجي على “مهارة”
على الصعيد المحلي، يمثل هذا العقد نقلة نوعية لشركة “مهارة”، حيث يعزز من تنويع مصادر إيراداتها ويوسع نطاق عملياتها إلى ما هو أبعد من قطاع الموارد البشرية التقليدي، لتدخل بقوة في مجال خدمات الدعم والتشغيل والإعاشة واسعة النطاق. من المتوقع أن ينعكس هذا الفوز بشكل إيجابي على الأداء المالي للشركة خلال السنوات الثلاث القادمة، مما يعزز ثقة المستثمرين في استراتيجيتها التوسعية.
اقتصادياً، يساهم مشروع بهذا الحجم في تحفيز قطاعات متعددة، بدءاً من موردي المواد الغذائية، ومروراً بخدمات النقل والخدمات اللوجستية، وانتهاءً بتوفير فرص عمل جديدة. إنه يبرز قدرة الشركات السعودية على تنفيذ مشاريع حكومية عملاقة بكفاءة عالية، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.


