أعلنت شركة “آلات الصيانة” عن توقيع اتفاقية إطارية استراتيجية مع شركة “سير”، أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية، والتابعة لصندوق الاستثمارات العامة. تهدف هذه الاتفاقية، التي تمتد لثلاث سنوات، إلى توريد مجموعات من العدد اليدوية اللازمة لتجهيز مراكز الصيانة التابعة لشركة “سير”، وذلك بسقف تعاقدي يصل إلى 3,050,013 ريال سعودي.
سياق استراتيجي ضمن رؤية 2030
تأتي هذه الشراكة في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتوطين الصناعات المتقدمة وتنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط، وهو ما يمثل حجر الزاوية في رؤية 2030. وتُعد شركة “سير”، التي تأسست كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة “فوكسكون” التايوانية، أحد أبرز المشاريع الوطنية التي تهدف إلى قيادة قطاع السيارات الكهربائية في المنطقة. ومن خلال بناء منظومة صناعية متكاملة، تسعى “سير” إلى تصميم وتصنيع وتوفير سيارات كهربائية وسيدان وسيارات دفع رباعي للسوق المحلي وأسواق الشرق الأوسط، معززة بأحدث التقنيات من شركة “بي إم دبليو” التي تم ترخيصها للمشروع.
أهمية الاتفاقية وتأثيرها المتوقع
تكتسب هذه الاتفاقية أهمية بالغة لكلا الطرفين وللاقتصاد المحلي بشكل عام. فبالنسبة لشركة “آلات الصيانة”، يمثل هذا العقد تعزيزًا كبيرًا لحضورها في السوق السعودي وترسيخًا لمكانتها كمورد موثوق للمشاريع الوطنية الكبرى. كما يدعم استراتيجيتها التوسعية من خلال الارتباط بإحدى الشركات الرائدة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو المستقبلي.
أما بالنسبة لشركة “سير”، فإن تأمين سلسلة توريد محلية قوية وموثوقة يعد خطوة أساسية لضمان كفاءة عملياتها التشغيلية المستقبلية، خاصة في قطاع خدمات ما بعد البيع ومراكز الصيانة. ويضمن هذا التعاون تجهيز مراكزها بأدوات عالية الجودة، مما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمة المقدمة للعملاء وثقتهم في أول علامة تجارية سعودية للسيارات الكهربائية.
على المستوى الوطني، تساهم مثل هذه الاتفاقيات في بناء سلسلة قيمة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، وتشجع على المزيد من التعاون بين الشركات المحلية والمشاريع الضخمة، مما يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة ونقل المعرفة والخبرات، ودفع عجلة التنمية الصناعية والاقتصادية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.


