افتتح مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملات يوم الإثنين على انخفاض طفيف، مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 11,197 نقطة. ويأتي هذا الأداء في ظل سيولة متواضعة في مستهل الجلسة بلغت قيمتها 236.3 مليون ريال، نتجت عن تداول ما يقارب 18 مليون سهم. وقد بلغت القيمة السوقية الإجمالية للسوق 9.505 تريليون ريال، مما يعكس ثقلها الاقتصادي الكبير.
تفاصيل أداء السوق والقطاعات
شهدت الجلسة في بدايتها انخفاض أسهم 182 شركة، في حين ارتفعت أسهم 63 شركة أخرى. ومن بين الشركات الأكثر انخفاضاً برزت أسهم شركات كبرى مثل “سلوشنز” و”المتحدة للتأمين” و”تنمية” و”سليمان الحبيب” و”علم”. على الجانب الآخر، تصدرت قائمة الارتفاعات أسهم شركات مثل “المملكة” و”مهارة” و”أسمنت العربية”. هذا التباين في أداء الشركات يعكس حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين تجاه قطاعات معينة.
وفيما يخص السوق الموازية (نمو)، فقد سجل مؤشرها تراجعاً أكبر بنسبة 0.85%، بسيولة بلغت 750 ألف ريال ناتجة عن تداول 101 ألف سهم. وشهدت السوق الموازية ارتفاع أسهم 4 شركات مقابل انخفاض 10 شركات من إجمالي 125 شركة مدرجة.
السياق العام وأهمية سوق الأسهم السعودية
تعتبر سوق الأسهم السعودية (تداول) الأكبر والأكثر سيولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتشكل محوراً رئيسياً للاستثمارات المحلية والأجنبية. وقد اكتسبت السوق أهمية دولية متزايدة بعد إدراجها في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية الكبرى مثل MSCI و FTSE Russell، وهو ما فتح الباب أمام تدفقات استثمارية أجنبية ضخمة. وتأتي هذه التطورات في إطار أهداف “رؤية السعودية 2030” التي تسعى إلى تعميق الأسواق المالية وتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط. ويعد إدراج شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط العالمي، أحد أبرز الأحداث التي عززت من مكانة السوق عالمياً.
التأثيرات المتوقعة محلياً ودولياً
إن أداء مؤشر “تاسي” لا يؤثر فقط على المستثمرين المحليين، بل يمتد تأثيره إقليمياً ودولياً. على الصعيد المحلي، يُعد المؤشر مرآة لصحة الاقتصاد السعودي وثقة المستثمرين. أما إقليمياً، فنظراً لحجمها، غالباً ما تقود “تداول” حركة أسواق الأسهم الخليجية الأخرى. دولياً، يراقب المستثمرون الأجانب أداء السوق كمؤشر على استقرار اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم، خاصة في ظل ارتباطه الوثيق بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية العالمية. وبالتالي، فإن أي تذبذب في السوق السعودية، حتى لو كان طفيفاً، يحظى بمتابعة واسعة لفهم توجهات الاستثمار في الأسواق الناشئة والمنطقة ككل.


