منتدى مكة للحلال 2026: السعودية تقود صناعة الحلال عالمياً

منتدى مكة للحلال 2026: السعودية تقود صناعة الحلال عالمياً

16.02.2026
9 mins read
انطلاق أعمال منتدى مكة للحلال 2026 بمشاركة دولية واسعة. يهدف المنتدى لترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي لصناعة الحلال وتوحيد المعايير الدولية.

افتتاح رسمي بمشاركة دولية واسعة

افتتح معالي وزير التجارة، الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، اليوم أعمال النسخة الثالثة من “منتدى مكة للحلال 2026″، الذي يُعقد في مركز غرفة مكة المكرمة للمعارض والفعاليات تحت شعار “الحلال صناعة احترافية”. يستمر المنتدى على مدى ثلاثة أيام، من 14 إلى 16 فبراير، بحضور لافت لنخبة من القادة وصناع القرار وممثلي الهيئات التنظيمية والمؤسسات الاقتصادية المعنية بصناعة الحلال من مختلف أنحاء العالم، مما يعكس الأهمية المتزايدة التي تكتسبها المملكة كمركز عالمي لهذا القطاع الحيوي.

السياق العام والأهمية الاستراتيجية لصناعة الحلال

لم تعد صناعة الحلال مقتصرة على المنتجات الغذائية، بل تطورت لتشمل قطاعات واسعة ومتنوعة مثل الخدمات المالية الإسلامية، السياحة، مستحضرات التجميل، الأدوية، والمنسوجات، لتشكل اقتصادًا عالميًا ضخمًا تقدر قيمته بآلاف المليارات من الدولارات. وفي هذا السياق، تمتلك المملكة العربية السعودية، بفضل مكانتها كقلب للعالم الإسلامي ومهد للرسالة، مقومات فريدة تؤهلها لقيادة هذا القطاع. ويأتي “منتدى مكة للحلال” كترجمة عملية لهذه الرؤية، حيث يسعى إلى الانتقال بالصناعة من مجرد سوق استهلاكي إلى منظومة اقتصادية متكاملة قائمة على أسس الحوكمة والشفافية وأعلى معايير الجودة.

تأثير المنتدى على المستويات المحلية والإقليمية والدولية

على الصعيد المحلي، يمثل المنتدى رافدًا أساسيًا لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، عبر تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز القطاعات غير النفطية. كما يوفر بيئة تنافسية تدعم الابتكار وتمكّن رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة. إقليميًا، يعزز المنتدى التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية ويوحد الجهود لإنشاء معايير موثوقة لشهادات الحلال. أما دوليًا، فيعمل المنتدى كمنصة حوار عالمية تهدف إلى تذليل العقبات التجارية المتعلقة بتعدد جهات الاعتماد، وبناء جسور من الثقة مع الأسواق العالمية، وهو ما تؤكده المشاركة الواسعة من دول مثل الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، البرازيل، ماليزيا، وتركيا.

مبادرات نوعية واتفاقيات استراتيجية

شهد حفل الافتتاح إطلاق مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لصناعة الحلال، أبرزها تدشين شعار “حلال الذهبي” ليكون علامة ثقة عالمية تعكس أعلى معايير الجودة والموثوقية. كما تم الإعلان عن إطلاق “أكاديمية حلال” لتأهيل الكوادر البشرية وتطوير الخبرات في هذا المجال. وعلى صعيد التعاون الدولي، رعى معالي وزير التجارة مراسم توقيع مذكرات تفاهم استراتيجية بين الهيئة العامة للغذاء والدواء وكل من وكالة ضمان المنتجات الحلال في إندونيسيا والمجلس الإسلامي المركزي في تايلاند، بهدف توحيد المعايير وتوسيع نطاق الاعتراف المتبادل بالشهادات الصادرة من المملكة.

منصة للقرار ورؤية للمستقبل

أكد رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، الأستاذ عبدالله صالح كامل، أن المنتدى تحول في نسخته الثالثة من منصة للحوار إلى منصة لصناعة القرار، تهدف إلى إعادة تعريف صناعة الحلال ورسم ملامح مستقبلها. وأوضح أن انعقاد المنتدى في مكة المكرمة يمنحه رمزية خاصة، حيث تنطلق منها قيم النزاهة والجودة والالتزام التي تمثل جوهر صناعة الحلال، والتي يبحث عنها المستهلك العالمي اليوم أكثر من أي وقت مضى.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى