في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة للمملكة العربية السعودية، قدمت العيادات الطبية التغذوية المتنقلة التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية خدماتها العلاجية لـ 4,824 مستفيدًا في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة اليمنية، وذلك خلال الفترة من 21 حتى 27 يناير 2024م. ويأتي هذا الدعم كجزء من مشروع متكامل لمكافحة سوء التغذية ودعم القطاع الصحي المتهالك في اليمن.
خلفية الأزمة الإنسانية في اليمن
تعاني اليمن منذ سنوات من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث أدى الصراع الدائر إلى انهيار شبه كامل للبنى التحتية، بما في ذلك النظام الصحي. وتعد محافظة الحديدة، وتحديدًا مديرية الخوخة الساحلية، من أكثر المناطق تضررًا، حيث تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين داخليًا الذين فروا من مناطق الصراع. وقد أدت هذه الظروف إلى تفاقم معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، وانتشار الأمراض والأوبئة بسبب نقص الرعاية الصحية والمياه النظيفة.
تفاصيل الخدمات الطبية المقدمة
توزعت الخدمات التي قدمتها العيادات على عدة أقسام حيوية لتلبية الاحتياجات الطارئة للمجتمع المحلي. فقد استقبلت عيادة الباطنية 933 مريضًا، بينما تعاملت عيادة الطوارئ مع 792 حالة. كما قدمت عيادة الأطفال الرعاية لـ 289 طفلاً، وراجعت عيادة الوبائيات 335 مريضًا. واستفاد من خدمات الفريق الطبي المتنقل 273 فردًا في المناطق النائية. وشملت الخدمات أيضًا أقسامًا متخصصة، حيث راجع قسم الصحة الإنجابية 304 حالات، وقسم التغذية 106 حالات، بينما تلقى 40 فردًا التحصينات اللازمة. كما أُجريت 18 عملية توليد، وقدمت عيادة الجراحة خدماتها لـ 224 فردًا، واستفاد 1,503 أشخاص من برامج التوعية والتثقيف الصحي.
الخدمات المرافقة والدعم اللوجستي
إلى جانب الاستشارات الطبية، قدمت العيادات خدمات مساندة أساسية، حيث أجرى قسم المختبر 1,371 فحصًا، وتم صرف الأدوية لـ 2,638 مريضًا. كما راجع قسم الرعاية الصحية 2,152 حالة، ونُقل الدم لـ 7 مستفيدين، وأُجري تخطيط للقلب لـ 9 مرضى، مما يعكس شمولية الرعاية المقدمة.
أهمية المشروع وتأثيره
تكمن أهمية هذه العيادات المتنقلة في قدرتها على الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا في المناطق التي يصعب الوصول إليها، وتقديم الرعاية الصحية الأولية والتغذوية المنقذة للحياة. على المستوى المحلي، تساهم هذه التدخلات في خفض معدلات الوفيات بين الأطفال والأمهات، والحد من انتشار الأمراض المعدية، وتخفيف العبء عن كاهل الأسر الفقيرة والنازحة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا المشروع يبرز الدور المحوري الذي يلعبه مركز الملك سلمان للإغاثة كذراع إنساني للمملكة العربية السعودية في الاستجابة للأزمات العالمية، ويؤكد على الالتزام الدولي بضرورة تقديم الدعم للشعب اليمني حتى يتم التوصل إلى حل سياسي دائم يعيد الاستقرار للبلاد.


