طقس الحدود الشمالية: تحذير من رياح وأتربة وتدنٍ في الرؤية

طقس الحدود الشمالية: تحذير من رياح وأتربة وتدنٍ في الرؤية

16.02.2026
7 mins read
أصدر المركز الوطني للأرصاد تحذيرًا من رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة الحدود الشمالية يوم الإثنين، مما يؤدي إلى تدنٍ في مدى الرؤية الأفقية. تعرف على التفاصيل.

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تنبيهًا متقدمًا بشأن حالة الطقس المتوقعة يوم الإثنين في منطقة الحدود الشمالية، محذرًا من نشاط في الرياح السطحية قد يؤدي إلى إثارة الأتربة والغبار، مما يتسبب في تدنٍ ملحوظ في مدى الرؤية الأفقية. وبحسب التقرير، ستتأثر محافظة طريف والمناطق المجاورة لها بشكل خاص بهذه الحالة الجوية. وأوضح المركز أن هذه الظروف الجوية من المتوقع أن تبدأ من الساعة التاسعة صباحًا وتستمر حتى الساعة السادسة مساءً من يوم الإثنين، داعيًا الجميع إلى أخذ الحيطة والحذر.

السياق المناخي لمنطقة الحدود الشمالية

تُعد منطقة الحدود الشمالية، بحكم موقعها الجغرافي وطبيعتها الصحراوية الشاسعة، من أكثر المناطق في المملكة تأثرًا بالتقلبات الجوية الموسمية والعواصف الترابية. يتميز مناخ المنطقة بكونه قاريًا، أي شديد الحرارة صيفًا وشديد البرودة شتاءً، مع ندرة في هطول الأمطار. هذه الخصائص الطبيعية تجعلها بيئة خصبة لتشكل العواصف الرملية والترابية، خاصة خلال فترات الانتقال بين الفصول عندما تنشط الرياح المعروفة محليًا بـ “رياح الشمال”. ويلعب المركز الوطني للأرصاد دورًا حيويًا في رصد هذه الظواهر المناخية وإصدار التحذيرات المبكرة، الأمر الذي يساهم بشكل كبير في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز السلامة العامة.

التأثيرات المتوقعة وأهمية التحذيرات

تكمن أهمية هذه التحذيرات في تأثيرها المباشر على مختلف جوانب الحياة اليومية للسكان. فعلى صعيد السلامة المرورية، يشكل تدني الرؤية الأفقية خطرًا كبيرًا على قائدي المركبات، خاصة على الطرق السريعة التي تربط مدن المنطقة ببعضها البعض وبباقي مناطق المملكة، مما يستدعي تخفيف السرعة والقيادة بحذر شديد لتجنب الحوادث. أما على الصعيد الصحي، فإن الأتربة المثارة والغبار يمكن أن تسبب مشاكل صحية، خاصة لمرضى الربو والجهاز التنفسي والحساسية وكبار السن والأطفال. لذا، توصي الجهات الصحية عادةً بتجنب الخروج في مثل هذه الأجواء إلا للضرورة القصوى، مع ضرورة ارتداء الكمامات الواقية للحد من استنشاق الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء.

البعد الإقليمي والبيئي للظاهرة

لا يقتصر تأثير العواصف الترابية على النطاق المحلي فقط، بل قد يمتد أحيانًا ليشمل نطاقًا إقليميًا أوسع، حيث يمكن للرياح القوية أن تنقل الغبار لمسافات طويلة عبر الحدود لتؤثر على دول مجاورة مثل العراق والأردن. وتعتبر هذه الظواهر جزءًا من منظومة مناخية معقدة في شبه الجزيرة العربية، وهي محط اهتمام الباحثين البيئيين والمناخيين. وتربط دراسات متزايدة بين تكرار هذه العواصف وشدتها وبين التغيرات المناخية العالمية وظاهرة التصحر، مما يجعل مراقبتها وفهم ديناميكيتها أولوية بيئية وصحية واقتصادية ليس فقط للمملكة بل للمنطقة بأكملها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى