كشف أحمد المعلم، وكيل أعمال النجم الدولي السعودي سعود عبدالحميد، عن الأسباب الكامنة وراء المستويات المتميزة التي يقدمها اللاعب مع ناديه لانس الفرنسي، مؤكداً أن العقلية الاحترافية والإصرار هما سر هذا التألق. وفي تصريحات تعكس رؤية استراتيجية، أوضح المعلم أن الهدف من هذه الخطوة لم يكن تحقيق مكاسب شخصية، بل خدمة المصلحة العليا لكرة القدم السعودية وفتح آفاق جديدة للاعبين المحليين.
عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، نشر المعلم تغريدة قال فيها: “ربي يشهد على النوايا أنه الهدف والغرض كان للمصلحة العامة للكرة السعودية وليست لمصالح شخصية”. وأرجع الفضل الأكبر في هذا النجاح إلى اللاعب نفسه، مضيفاً: “الفضل كله بعد الله يعود لسعود عبدالحميد وعقليته وإصراره وسعيه وراء تحقيق حلمه، والأهم أنه صبر على عقبات وتحديات كثيرة، والقادم أجمل بإذن الله”. هذه الكلمات تسلط الضوء على النضج الذهني للاعب وقدرته على تجاوز الصعوبات التي واجهها في رحلته الاحترافية.
خلفية تاريخية: من الملاعب السعودية إلى العالمية
لم يكن تألق سعود عبدالحميد في الدوري الفرنسي وليد الصدفة، بل هو نتاج مسيرة كروية حافلة بدأت في المملكة. بزغ نجم اللاعب كظهير أيمن واعد في صفوف نادي الاتحاد، حيث أظهر قدرات فنية وبدنية استثنائية لفتت أنظار كبار الأندية. انتقل بعدها إلى نادي الهلال في صفقة مدوية، وهناك صقل موهبته وحقق إنجازات تاريخية، أبرزها الفوز بلقب دوري أبطال آسيا ودرع دوري روشن السعودي للمحترفين عدة مرات، مما منحه الخبرة اللازمة لخوض التحدي الأوروبي.
أهمية التجربة وتأثيرها المتوقع
تكتسب تجربة سعود عبدالحميد مع نادي لانس، الذي يعد من الأندية العريقة في الدوري الفرنسي (Ligue 1)، أهمية استراتيجية تتجاوز طموحاته الشخصية. فعلى الصعيد المحلي، يُعتبر نجاحه مصدر إلهام حقيقي للجيل الصاعد من اللاعبين السعوديين، ويقدم دليلاً ملموساً على أن حلم الاحتراف في الدوريات الأوروبية الكبرى ممكن بالجد والمثابرة. كما أنه يعزز من قيمة المنتج الكروي السعودي ويثبت أن دوري روشن قادر على إعداد لاعبين بمواصفات عالمية.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن وجود لاعب سعودي مؤثر في أحد الدوريات الخمسة الكبرى يساهم في رفع أسهم اللاعبين العرب والخليجيين، ويغير الصورة النمطية عن الكرة في المنطقة. هذا النجاح يفتح الباب أمام الأندية الأوروبية لمتابعة المواهب السعودية بشكل أكبر، مما قد يؤدي إلى المزيد من الصفقات الاحترافية مستقبلاً. وقد أكدت مصادر مقربة من اللاعب أنه رفض بشكل قاطع فكرة العودة إلى الدوري السعودي في الموسم المقبل، مصمماً على استكمال مسيرته الاحترافية في أوروبا، وهو ما يعكس حجم طموحه ورغبته في ترك بصمة دائمة على الساحة العالمية.


