في خطوة مفاجئة ولافتة، اتخذ المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني لنادي الاتحاد السعودي، قراراً حاسماً بشأن مستقبل الجناح عبدالرحمن العبود مع الفريق. حيث قرر المدرب ضم اللاعب إلى القائمة الرسمية التي ستواجه نادي السد القطري في المواجهة المرتقبة ضمن منافسات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في بطولة دوري أبطال آسيا، منهياً بذلك فترة من الغموض والتكهنات حول وضع اللاعب.
خلفية الأزمة ونهايتها
يأتي هذا القرار ليطوي صفحة الأزمة التي مر بها عبدالرحمن العبود خلال الفترة الماضية، والتي بدأت منذ عهد الإدارة الفنية السابقة، حيث تم استبعاده عن التدريبات الجماعية والمباريات الرسمية لأسباب انضباطية. أثار غياب العبود، الذي يُعد أحد أبرز المواهب الهجومية في الفريق ويمتاز بسرعته ومهاراته الفردية، جدلاً واسعاً بين جماهير النادي التي طالبت بعودته لتعزيز القوة الهجومية للعميد. قرار كونسيساو بإعادته يُفسر على أنه بداية جديدة للاعب ورسالة واضحة بأن مصلحة الفريق فوق كل اعتبار، ورغبة من المدرب في الاستفادة من جميع أسلحته المتاحة في المنعطفات الحاسمة من الموسم.
أهمية المباراة في السياق الآسيوي
تكتسب المباراة ضد السد القطري أهمية بالغة لكلا الفريقين. فهي تندرج ضمن بطولة دوري أبطال آسيا، المسابقة الأغلى والأهم على مستوى الأندية في القارة. وتُعرف المواجهات بين الأندية السعودية والقطرية بـ “الديربي الخليجي”، حيث تتسم بالندية والإثارة والتنافس الشديد. يسعى نادي الاتحاد، بطل آسيا مرتين سابقتين، إلى تحقيق الفوز لضمان صدارته للمجموعة ومواصلة مشواره بقوة نحو استعادة اللقب القاري الغائب عن خزائنه. الفوز في مثل هذه المباريات لا يمنح الفريق ثلاث نقاط فحسب، بل يعزز أيضاً من معنويات اللاعبين ويؤكد جاهزيتهم للمنافسة على أعلى المستويات.
التأثير الفني المتوقع لعودة العبود
من الناحية التكتيكية، تمثل عودة عبدالرحمن العبود إضافة نوعية لخيارات المدرب كونسيساو الهجومية. فبفضل سرعته الفائقة وقدرته على المراوغة واختراق دفاعات الخصم، يمكن للعبود أن يشكل حلاً فردياً مهماً لفك التكتلات الدفاعية التي قد يواجهها الفريق. كما أن وجوده على الأطراف سيمنح المهاجمين، وعلى رأسهم النجوم العالميين في الفريق، مساحات أكبر للتحرك ويهيئ لهم فرصاً سانحة للتسجيل. إن عودة العبود تزيد من عمق التشكيلة وتمنح المدرب مرونة تكتيكية أكبر، سواء بالبدء به أساسياً أو استخدامه كورقة رابحة لتغيير مجرى المباراة في الشوط الثاني.


