منصة عالمية للإبداع السعودي
اختتمت هيئة الأزياء السعودية بنجاح مشاركتها في فعاليات “كأس السعودية”، أغلى سباق للخيل في العالم، والذي أقيم في ميدان الملك عبد العزيز بالرياض. وشهدت هذه المشاركة عرض أعمال 100 علامة تجارية سعودية ضمن برنامج “100 براند سعودي”، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تسليط الضوء على المواهب المحلية وتقديمها للجمهور العالمي.
خلفية المبادرة ودورها في رؤية 2030
تأتي هذه المشاركة في سياق الجهود الأوسع التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتنمية قطاعاتها الثقافية والإبداعية، كجزء أساسي من رؤية 2030. تأسست هيئة الأزياء في عام 2020 كإحدى الهيئات الثقافية التابعة لوزارة الثقافة، بهدف تنظيم وتطوير قطاع الأزياء في المملكة والارتقاء به إلى مستويات عالمية. ويُعد برنامج “100 براند سعودي” إحدى مبادراتها الرائدة، حيث يوفر الدعم الشامل للمصممين السعوديين من خلال الإرشاد والتدريب وفرص العرض والتسويق على منصات محلية ودولية مرموقة.
تلاقي الأصالة والحداثة في التصاميم
تميزت القطع المعروضة هذا العام بمزجها الفريد بين التراث السعودي الأصيل واللمسات العصرية المبتكرة. استلهم المصممون والمصممات إبداعاتهم من الزخارف التراثية، والمنسوجات التقليدية، والسرد المفاهيمي للثقافة السعودية، وأعادوا تقديمها في تصاميم معاصرة تلائم تطلعات الجمهور الحديث. وشملت المعروضات تشكيلة واسعة من الأزياء الجاهزة، والمجوهرات، والإكسسوارات، التي عكست التنوع الثقافي الغني للمملكة. وقد أتاحت الفعالية للحضور فرصة استكشاف كيف يوازن المبدعون السعوديون بين الحفاظ على التقاليد والانفتاح على التجريب، عبر توظيف الحرفية العالية والسرد القصصي والجماليات المعاصرة.
الأهمية والتأثير المتوقع للحدث
تكمن أهمية هذه المشاركة في كون “كأس السعودية” ليس مجرد حدث رياضي، بل هو ملتقى اجتماعي وثقافي عالمي يجذب نخبة من الزوار والمستثمرين والإعلاميين من جميع أنحاء العالم. وهذا يوفر منصة لا مثيل لها للمصممين السعوديين للوصول إلى جمهور أوسع، وبناء شبكة علاقات دولية، واستكشاف فرص تجارية جديدة.
على الصعيد المحلي، تساهم مثل هذه الفعاليات في تعزيز الاقتصاد الإبداعي، وخلق فرص عمل، وتشجيع ريادة الأعمال في قطاع الأزياء. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فهي ترسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي متنامٍ للأزياء والموضة، وتقدم صورة حديثة ومبتكرة عن الهوية الإبداعية السعودية للعالم، مما يعزز القوة الناعمة للمملكة وجاذبيتها الثقافية.


