طقس رمضان في مكة والمدينة: توقعات بارتفاع الحرارة وقلة الأمطار

طقس رمضان في مكة والمدينة: توقعات بارتفاع الحرارة وقلة الأمطار

15.02.2026
8 mins read
المركز الوطني للأرصاد يصدر توقعاته لطقس رمضان في مكة والمدينة، مشيراً إلى درجات حرارة أعلى من المعدل وأمطار أقل، مما يستدعي استعدادات خاصة للمعتمرين.

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تقريره الأولي للتوقعات المناخية لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، والذي يكتسب أهمية خاصة لملايين المسلمين الذين يتوافدون على مكة المكرمة والمدينة المنورة لأداء مناسك العمرة والزيارة. وتشير التوقعات إلى أن الشهر الفضيل سيشهد درجات حرارة أعلى من معدلاتها الطبيعية، مع هطول أمطار أقل من المعتاد على المدينتين المقدستين.

تفاصيل التوقعات المناخية لرمضان 1447هـ

أوضح التقرير أن درجات الحرارة المتوقعة سترتفع عن معدلها الطبيعي، حيث يُقدر الارتفاع بدرجة مئوية واحدة في مكة المكرمة، و1.2 درجة مئوية في المدينة المنورة. ويبلغ المعدل الطبيعي لدرجات الحرارة خلال هذه الفترة حوالي 26.8 درجة مئوية في مكة المكرمة، و23.1 درجة مئوية في المدينة المنورة، مما يعني أن الأجواء ستكون أكثر دفئًا بشكل ملحوظ.

أما فيما يتعلق بهطول الأمطار، فتوقع المركز أن تكون الكميات أقل من المعدل الطبيعي. ويبلغ المعدل الطبيعي لهطول الأمطار في مكة المكرمة حوالي 4.2 ملم، وفي المدينة المنورة حوالي 4.3 ملم، وهي كميات تُصنف ضمن الأمطار الخفيفة جدًا في الأساس، مما يشير إلى احتمالية سيادة الطقس الجاف خلال معظم أيام الشهر.

السياق العام وأهمية التوقعات الجوية في رمضان

تأتي هذه التوقعات في سياق حيوي، حيث يُعد شهر رمضان ذروة موسم العمرة، وتستقبل فيه المملكة ملايين المعتمرين والزوار من مختلف أنحاء العالم. لطالما كان المناخ الصحراوي لمنطقة الحجاز عاملاً مؤثرًا في رحلة الحجاج والمعتمرين عبر التاريخ، وتلعب التنبؤات الجوية الدقيقة اليوم دورًا محوريًا في التخطيط وضمان سلامة وراحة ضيوف الرحمن.

إن معرفة الظروف الجوية مسبقًا تتيح للجهات الحكومية المعنية، مثل وزارة الصحة والدفاع المدني ورئاسة شؤون الحرمين، رفع مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي طارئ، خاصة ما يتعلق بالإجهاد الحراري وضربات الشمس التي قد يتعرض لها الصائمون.

التأثيرات المتوقعة والاستعدادات اللازمة

يترتب على ارتفاع درجات الحرارة المتوقع زيادة احتمالية تعرض المعتمرين للإرهاق الحراري والجفاف، خاصة خلال ساعات النهار أثناء الصيام وأداء المناسك التي تتطلب مجهودًا بدنيًا. وهذا يستدعي من ضيوف الرحمن اتخاذ احتياطات إضافية، مثل الإكثار من شرب السوائل والماء بعد الإفطار، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس قدر الإمكان، واستخدام المظلات، والحرص على أخذ قسط من الراحة.

وعلى الصعيد الرسمي، تساهم هذه المعلومات في دعم خطط الجهات المعنية لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين. فعادةً ما يتم تكثيف نقاط توزيع مياه زمزم، وتشغيل مراوح الرذاذ المائي في ساحات الحرمين للتخفيف من وطأة الحر، ورفع جاهزية الفرق الطبية والإسعافية للتعامل الفوري مع الحالات الطارئة. وأكد المركز الوطني للأرصاد أن إصدار هذه التوقعات الموسمية يهدف إلى دعم هذه الجهود وضمان توفير أفضل الخدمات للمعتمرين والزوار، داعيًا الجميع إلى متابعة التحديثات الدورية عبر قنواته الرسمية للحصول على معلومات دقيقة ومستمرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى