مبادرة عالمية مع حلول شهر رمضان المبارك
دشّن معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، في العاصمة الرياض، البرامج الموسمية التي تنفذها الوزارة خلال شهر رمضان المبارك لهذا العام. وتأتي هذه المبادرات ضمن برامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وتشمل توزيع المصاحف والتمور الفاخرة، بالإضافة إلى إقامة موائد إفطار للصائمين، حيث تستهدف هذا العام الوصول إلى المسلمين في 120 دولة عبر مختلف قارات العالم.
وتُعد هذه البرامج امتداداً لتقليد سنوي راسخ تلتزم به المملكة العربية السعودية، يعكس دورها الريادي ومكانتها الخاصة في العالم الإسلامي بصفتها حاضنة الحرمين الشريفين. وتكتسب هذه المبادرات أهمية خاصة في شهر رمضان، الذي يمثل شهر الخير والبركة والتكافل بين المسلمين، حيث تسعى المملكة من خلالها إلى تعزيز أواصر الأخوة الإسلامية ومشاركة المسلمين حول العالم فرحتهم بحلول الشهر الفضيل.
تفاصيل البرامج وأهدافها الاستراتيجية
تتضمن المبادرات التي تم إطلاقها برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور، والذي سيشهد توزيع 1000 طن من التمور، بزيادة قدرها 300 طن عن العام الماضي، مع توسيع النطاق الجغرافي ليشمل 18 دولة جديدة. كما يشمل برنامج توزيع المصحف الشريف توزيع مليونين ومئتي ألف نسخة من القرآن الكريم، من إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، بمختلف الأحجام والترجمات المعتمدة لتلبية احتياجات المسلمين الناطقين بلغات متعددة.
إلى جانب ذلك، تم تدشين برنامج إيفاد الأئمة، الذي سيتم من خلاله إيفاد 91 إماماً إلى 49 دولة لإمامة المصلين في صلوات التراويح والقيام وإلقاء الدروس والمحاضرات التوعوية، مما يساهم في إثراء الأجواء الروحانية للمسلمين في تلك البلدان. وأكد معالي الوزير آل الشيخ أن هذه البرامج تمثل رسالة إنسانية عالمية تنطلق من قيم المملكة الراسخة، وتعكس حرص القيادة الرشيدة على إيصال الخير لكل مسلم وتلمس احتياجاتهم.
الأثر الدولي والدور الريادي للمملكة
إن استهداف أكثر من 120 دولة يجسد الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وترسيخ مبادئ الاعتدال والوسطية والتكافل. كما يعزز هذا الجهد الدبلوماسية الدينية والثقافية للمملكة، ويبني جسوراً من التواصل والمودة مع الشعوب الإسلامية والمجتمعات حول العالم. وقد سخرت وزارة الشؤون الإسلامية كافة إمكاناتها البشرية والتنظيمية لضمان وصول هذه المبادرات إلى مستحقيها بكفاءة وفعالية، بالتنسيق مع سفارات المملكة والمراكز الإسلامية في الخارج.
وتعكس هذه الجهود الصورة المشرّفة للمملكة، وتعزز حضورها الإنساني والدعوي على الساحة الدولية، وتؤكد على رسالتها الثابتة في نشر الخير والسلام وخدمة قضايا الأمة الإسلامية، بما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة 2030 في تعميق الأثر الإيجابي للمملكة على الصعيد العالمي.


