أوكرانيا تستهدف منشأة نفطية روسية حيوية بهجوم مسيّرات

أوكرانيا تستهدف منشأة نفطية روسية حيوية بهجوم مسيّرات

15.02.2026
7 mins read
أعلن الجيش الأوكراني عن هجوم واسع بطائرات مسيّرة استهدف منشأة نفطية في كراسنودار الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق. يأتي الهجوم ضمن استراتيجية كييف لضرب البنية التحتية للطاقة الروسية.

في تطور ميداني لافت، أعلن الجيش الأوكراني مسؤوليته عن شن هجوم واسع النطاق باستخدام طائرات مسيّرة استهدف منشأة نفطية حيوية في إقليم كراسنودار بجنوب روسيا، مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة في الموقع. ويأتي هذا الهجوم كجزء من استراتيجية أوكرانية متصاعدة تهدف إلى ضرب البنية التحتية للطاقة الروسية في العمق، بهدف تقويض قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي وتعطيل الخدمات اللوجستية لجيشها.

خلفية الصراع واستراتيجية استهداف الطاقة

منذ بداية الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، تطور الصراع ليشمل أبعادًا جديدة، أبرزها حرب المسيّرات طويلة المدى. تبنت أوكرانيا استراتيجية واضحة تتمثل في نقل المعركة إلى الأراضي الروسية عبر استهداف منشآت عسكرية وصناعية، وعلى رأسها قطاع الطاقة الذي يمثل شريان الحياة للاقتصاد الروسي ويمول آلتها العسكرية. وتُعتبر هذه الهجمات ردًا مباشرًا على الحملة الروسية الممنهجة التي استهدفت شبكات الكهرباء والمياه والتدفئة في أوكرانيا خلال فصلي الشتاء الماضيين، والتي سعت من خلالها موسكو إلى كسر إرادة الشعب الأوكراني.

تفاصيل الهجوم وتأثيره المباشر

أكدت القوات الأوكرانية في بيان رسمي أن الضربة استهدفت ميناء “تامان” لتصدير النفط والغاز، الواقع بالقرب من قرية فولنا في منطقة كراسنودار المطلة على البحر الأسود. وأظهرت لقطات مصورة تداولتها وسائل الإعلام ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد من خزانات الوقود في المنشأة. من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت وأسقطت 88 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق جنوبية وحدودية خلال ليلة الهجوم. وأفاد حاكم كراسنودار، فينيامين كوندراتييف، بتضرر مستودع لتخزين البترول وإصابة شخصين، مشيرًا إلى نشر أكثر من 100 من عناصر الإطفاء للسيطرة على الحرائق المتعددة.

الأهمية الاستراتيجية والتداعيات المحتملة

يحمل استهداف منشأة “تامان” أهمية استراتيجية بالغة، فهي لا تعد فقط مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الروسي إلى الأسواق العالمية، بل تقع أيضًا على مقربة من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014، مما يجعلها نقطة حساسة لوجستيًا. إن تعطيل عمليات هذه المنشأة، ولو بشكل مؤقت، يوجه ضربة مزدوجة لموسكو: الأولى اقتصادية عبر التأثير على إيراداتها من صادرات الطاقة، والثانية عسكرية عبر تعقيد إمدادات الوقود لقواتها في الجنوب. على الصعيد الدولي، تثير مثل هذه الهجمات على منشآت نفطية كبرى مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية، حيث يمكن أن تؤدي أي اضطرابات في الإمدادات الروسية إلى تقلبات في الأسعار العالمية للنفط، وهو ما يضيف بعدًا اقتصاديًا دوليًا للصراع الدائر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى