ملعب روما الجديد: تكلفة مليار استرليني وخطط طموحة

ملعب روما الجديد: تكلفة مليار استرليني وخطط طموحة

15.02.2026
8 mins read
يستعد نادي روما الإيطالي لبناء ملعبه الجديد في بيترالاتا بتكلفة مليار استرليني، في خطوة تاريخية لتعزيز إيراداته ومكانته الأوروبية.

كشفت تقارير إعلامية أن إدارة نادي روما الإيطالي قد اتخذت خطوة حاسمة نحو تحقيق حلم طال انتظاره بامتلاك ملعب خاص، وذلك بعد تقديم الوثائق الأساسية لدراسة جدوى المشروع، مما يمهد الطريق لمغادرة ملعب “ستاديو أوليمبيكو” التاريخي. ومن المتوقع أن تتجاوز التكلفة الإجمالية لهذا المشروع الضخم حاجز المليار جنيه استرليني (ما يعادل حوالي 1.2 مليار يورو)، ليصبح بذلك أحد أغلى وأهم المشاريع الرياضية في تاريخ كرة القدم الإيطالية.

خلفية تاريخية وسياق عام: وداعاً للأولمبيكو

يأتي هذا المشروع الطموح ليضع حداً لحقبة طويلة قضاها نادي روما في ملعب “ستاديو أوليمبيكو”، الصرح الذي تم افتتاحه عام 1953 واستضاف دورة الألعاب الأولمبية عام 1960. ورغم مكانته التاريخية، إلا أن الملعب الذي تتشاركه “الجيالوروسي” مع غريمه التقليدي لاتسيو، أصبح لا يلبي متطلبات الأندية الأوروبية الكبرى في العصر الحديث. فملكية الملعب تعود للدولة الإيطالية، مما يحرم النادي من مصادر دخل حيوية مثل إيرادات أيام المباريات الكاملة، وحقوق التسمية، والفعاليات غير الرياضية. وكانت هناك محاولات سابقة لبناء ملعب جديد، أبرزها مشروع “تور دي فالي” في عهد المالك السابق جيمس بالوتا، والذي تعثر لسنوات بسبب عقبات بيروقراطية وتنظيمية قبل أن يتم إلغاؤه نهائياً، مما يجعل من التقدم الحالي تحت قيادة مجموعة فريدكين، المالكة للنادي، إنجازاً مهماً بحد ذاته.

أهمية المشروع وتأثيره المتوقع

لا يقتصر تأثير بناء الملعب الجديد على الجانب الرياضي فقط، بل يمتد ليشكل نقلة نوعية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية. على المستوى المحلي للنادي، سيوفر الملعب الخاص تدفقات مالية مستدامة تساهم في تعزيز القدرة التنافسية للفريق، من خلال زيادة الميزانية المخصصة للانتقالات والرواتب، والامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف. كما سيقدم تجربة فريدة للجماهير عبر منشآت عصرية ومرافق متكاملة. وعلى المستوى الإقليمي لمدينة روما، سيساهم المشروع في إعادة إحياء منطقة بيترالاتا، التي تم اختيارها لاستضافة الملعب، عبر خلق آلاف فرص العمل في مراحل البناء والتشغيل، وتحسين البنية التحتية المحيطة. أما على المستوى الدولي، فإن هذه الخطوة تضع روما في مصاف الأندية الأوروبية الكبرى التي تمتلك ملاعبها الخاصة مثل يوفنتوس وأندية الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يعزز من قيمة العلامة التجارية للدوري الإيطالي ككل.

تفاصيل المشروع والخطوات القادمة

يقود المشروع مجموعة فريدكين، التي تمتلك أيضاً نادي إيفرتون الإنجليزي ونجحت مؤخراً في نقل النادي إلى ملعبه الجديد بعد 133 عاماً في “غوديسون بارك”. ويخطط روما لبناء الملعب الجديد في منطقة بيترالاتا بالعاصمة الإيطالية بسعة استيعابية تصل إلى 62 ألف متفرج، مع تصميم يراعي أعلى معايير الاستدامة البيئية. ومن المتوقع أن تخضع الخطط لمراجعة نهائية من قبل لجان مجلس المدينة مطلع عام 2026، قبل الحصول على الموافقة النهائية لبدء أعمال البناء. وإذا سارت الأمور وفق المخطط، قد يشهد العقد الحالي افتتاح صرح رياضي جديد يعكس تاريخ النادي وشغف جماهيره، ويمثل تحولاً تاريخياً على المستويين الرياضي والاستثماري.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى