أطلق النجم الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، لاعب خط وسط ريال مدريد، صافرة الإنذار معلنًا حالة الاستنفار القصوى داخل أروقة النادي الملكي، وذلك في أعقاب الفوز الكبير والمقنع على ريال سوسيداد بنتيجة 4-1 في الدوري الإسباني. تصريحات فالفيردي لم تكن مجرد احتفال بنقاط ثلاث، بل كانت بمثابة إعلان واضح بأن فترة الإعداد الطويلة للموسم قد انتهت، وأن الفريق يدخل الآن المرحلة الحاسمة التي لا تقبل أي تهاون.
في تصريحاته القوية بعد المباراة، أشار فالفيردي إلى أن العمل الشاق طوال الموسم كان يهدف للوصول إلى هذه اللحظة. وقال: “لقد عملنا لفترة طويلة من أجل هذه المباريات وما تبقى من موسم دوري أبطال أوروبا. لقد أنهينا مرحلة التحضير الطويلة وبدأنا فعليًا مرحلة الحسم”. وأكد أن الوقت قد حان ليُثبت ريال مدريد قوته الحقيقية ويقاتل بكل ما أوتي من قوة على جبهتي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وهما الهدفان الرئيسيان للنادي هذا الموسم.
سياق حاسم في الصراع على الألقاب
تأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الأهمية. فعلى الصعيد المحلي، يعزز هذا الفوز صدارة ريال مدريد لليغا، موسعًا الفارق مع أقرب ملاحقيه، وموجهًا رسالة حاسمة للمنافسين بأن الفريق لن يتنازل عن اللقب بسهولة. أما على الصعيد القاري، فيستعد النادي لمواجهات مصيرية في الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا، البطولة التي تمثل جزءًا لا يتجزأ من هوية وتاريخ ريال مدريد. إن عقلية الفوز والتركيز التي تحدث عنها فالفيردي هي الوقود الذي يحتاجه الفريق لمواجهة عمالقة أوروبا وتحقيق اللقب الخامس عشر في تاريخه.
أداء متكامل ورسالة للمنافسين
أبدى القائد الأوروغوياني فخره الكبير بالمستوى الذي قدمه الفريق، مشيدًا بالتوازن بين الدفاع والهجوم. وأوضح: “كان تيبو كورتوا رائعًا كالعادة في حماية المرمى، بينما نجحنا كفريق في تطبيق خطة التماسك الدفاعي ومنع الخصم من التحرك بحرية بين الخطوط، وهو ما جعل المباراة تبدو مثالية من كافة الجوانب”. وعن هدفه الصاروخي الذي سجله، كشف فالفيردي أنه نتاج عمل إضافي ومكثف مع الجهاز الفني لصقل مهارة التسديد، لكنه وضع مصلحة الفريق أولاً بقوله: “المهم أن الكرة دخلت، وهذا شيء ثانوي، فالأهم هو الفوز ومواصلة هذه الديناميكية وحصد النقاط الثلاث”.
واختتم فالفيردي حديثه بالتأكيد على أن الانضباط الدفاعي هو الذي منح الفريق الأفضلية لشن هجمات فعالة، معتبرًا أن الالتزام الجماعي هو الركيزة الأساسية التي سيعتمد عليها الفريق في المواجهات الأوروبية المرتقبة، في رسالة واضحة بأن ريال مدريد جاهز بدنيًا وذهنيًا لخوض المعارك الكروية القادمة حتى نهاية الموسم.


