استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه في بداية التعاملات الأسبوعية
شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري استقرارًا نسبيًا مع ميل طفيف للارتفاع في مستهل التعاملات الصباحية اليوم الأحد بالبنوك المصرية الحكومية والخاصة. يأتي هذا التحرك في إطار التذبذبات اليومية الطبيعية التي يشهدها سوق الصرف منذ قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف بشكل كامل في مارس 2024، وهو القرار الذي أنهى وجود سعرين للعملة ووحّد السوق الرسمية.
قائمة أسعار الدولار في أبرز البنوك المصرية اليوم الأحد
جاءت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في عدد من البنوك الكبرى على النحو التالي:
- البنك المركزي المصري: سجل سعر الشراء 46.76 جنيه، وسعر البيع 46.89 جنيه.
- البنك الأهلي المصري: سجل سعر الشراء 46.80 جنيه، وسعر البيع 46.90 جنيه.
- بنك مصر: سجل سعر الشراء 46.80 جنيه، وسعر البيع 46.90 جنيه.
- البنك التجاري الدولي (CIB): بلغ سعر الشراء 46.80 جنيه، وسعر البيع 46.90 جنيه.
- بنك الإسكندرية: سجل سعر الشراء 46.80 جنيه، وسعر البيع 46.90 جنيه.
- مصرف أبو ظبي الإسلامي: بلغ سعر الشراء 46.82 جنيه، وسعر البيع 46.92 جنيه.
خلفية قرار تحرير سعر الصرف وأثره على الاقتصاد
لم تكن هذه التحركات الطفيفة في سعر الصرف ممكنة قبل أشهر قليلة. فلعقود طويلة، اتبع الاقتصاد المصري سياسة سعر صرف مُدار، مما أدى في السنوات الأخيرة إلى ظهور سوق موازية (السوق السوداء) تسببت في مضاربات واسعة ونقص حاد في العملة الأجنبية بالبنوك. وفي خطوة تاريخية يوم 6 مارس 2024، قرر البنك المركزي المصري السماح لسعر الصرف بأن يتحدد وفقًا لآليات العرض والطلب، وهو ما يُعرف بـ “التعويم الكامل”. رافق هذا القرار رفع حاد لأسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس بهدف كبح جماح التضخم وجذب رؤوس الأموال الساخنة.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع محليًا ودوليًا
على الصعيد المحلي، كان لقرار التعويم تأثير فوري ومزدوج. فمن ناحية، أدى إلى القضاء شبه الكامل على السوق الموازية للدولار، وزيادة حصيلة البنوك من النقد الأجنبي سواء من تحويلات المصريين بالخارج أو من التنازل عن العملات من قبل الشركات والأفراد. ومن ناحية أخرى، تسبب في موجة تضخمية أثرت على أسعار السلع والخدمات، خاصة المستوردة منها، مما شكل تحديًا كبيرًا للمواطنين. أما على الصعيد الدولي، فقد لاقى القرار ترحيبًا واسعًا من المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي الذي وافق على زيادة قيمة قرضه لمصر إلى 8 مليارات دولار. كما ساهم القرار، مدعومًا بصفقة استثمارية ضخمة في “رأس الحكمة” مع الإمارات، في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري، مما يبشر بزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على المدى المتوسط والطويل، وهو ما يدعم استقرار الاقتصاد ويعزز من فرص النمو وخلق فرص عمل جديدة.


