السعودية تبحث توطين الصناعات الدوائية مع شركات فرنسية

السعودية تبحث توطين الصناعات الدوائية مع شركات فرنسية

15.02.2026
8 mins read
وزير الصناعة السعودي يبحث في فرنسا فرص توطين صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية مع شركات عالمية مثل سانوفي، ضمن مستهدفات رؤية 2030 لتعزيز الأمن الصحي.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن الصحي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، عقد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، سلسلة من الاجتماعات الهامة في مدينة ليون الفرنسية مع كبرى الشركات العالمية في قطاع الأدوية. تركزت المباحثات على استكشاف فرص توطين صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية، ونقل التقنيات المتقدمة إلى المملكة.

خلفية استراتيجية: رؤية 2030 والأمن الصحي

تأتي هذه الزيارة في إطار التوجهات الأوسع للمملكة العربية السعودية، والتي تضع تنويع الاقتصاد الوطني على رأس أولوياتها. وتُعد الاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي أُطلقت كجزء من رؤية 2030، المحرك الأساسي لهذه الجهود، حيث تستهدف بناء قاعدة صناعية متقدمة ومستدامة. وقد برز قطاع الصناعات الدوائية والبيولوجية كأحد القطاعات الحيوية ذات الأولوية القصوى، خاصة بعد الدروس التي استخلصها العالم من جائحة كوفيد-19، والتي أكدت على أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات الطبية الحيوية لضمان استقرار الأنظمة الصحية الوطنية.

مباحثات مثمرة مع “سانوفي” و”بنتا جروب”

التقى الوزير الخريّف بالسيد توماس تريومف، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم اللقاحات في شركة “سانوفي” (Sanofi) العالمية، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون الصناعي المشترك. وشهد اللقاء عرضًا تفصيليًا حول استراتيجيات “سانوفي” في تصنيع اللقاحات والأدوية الحيوية، واستثماراتها الضخمة في البحث والتطوير. كما قام معاليه بجولة ميدانية في المرافق الصناعية للشركة، مطلعًا على كافة مراحل الإنتاج، بدءًا من تطوير المواد الفعالة، ومرورًا بعمليات التعبئة والتغليف، وصولًا إلى أنظمة الرقابة الصارمة التي تضمن جودة وسلامة المنتجات.

وعلى صعيد متصل، زار الوزير مقر شركة “بنتا جروب” (Benta Group) في ليون، حيث كان في استقباله رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة، السيد برنارد طنوري. واطّلع الخريّف على تاريخ المجموعة وتطورها في السوق الفرنسي والعالمي، وبحث مع قيادتها فرص الشراكة للاستثمار في السوق السعودي الواعد.

الأهمية والتأثير المتوقع للشراكات

تكتسب هذه المباحثات أهمية بالغة على عدة مستويات:

  • محليًا: يهدف توطين هذه الصناعات إلى تعزيز الأمن الدوائي للمملكة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير فرص عمل نوعية للكفاءات الوطنية، بالإضافة إلى بناء قدرات محلية في مجال البحث والتطوير الصيدلاني.
  • إقليميًا: تسعى المملكة من خلال هذه الشراكات إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد في الصناعات الدوائية والتقنية الحيوية، مما يمكنها من تلبية احتياجات أسواق المنطقة.
  • دوليًا: تعكس هذه الجهود التزام المملكة بتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع القوى الصناعية الكبرى مثل فرنسا، وجذب الاستثمارات الأجنبية النوعية التي تساهم في نقل المعرفة والتقنية، ودمج الاقتصاد السعودي في سلاسل القيمة العالمية.

وتُعد هذه الجولة خطوة محورية ضمن زيارة معالي الوزير الرسمية إلى فرنسا، والتي تهدف إلى بناء جسور من التعاون الصناعي، واستقطاب استثمارات تدعم تحقيق طموحات المملكة في أن تصبح قوة صناعية رائدة عالميًا.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى