يستعد نجم المنتخب السعودي للتزلج الألبي، فايق عابدي، لفتح صفحة جديدة في مسيرته الرياضية الملهمة، حيث يواصل مشاركته في المنافسات الدولية الكبرى، ويخوض يوم الإثنين المقبل سباق التزلج المتعرج على مضمار “ستيلفيو” الشهير في شمال إيطاليا. تأتي هذه المشاركة ضمن سلسلة من البطولات التي تمثل محطات إعداد رئيسية على الطريق نحو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية “ميلانو – كورتينا 2026”.
خلفية تاريخية وإنجاز غير مسبوق
يمثل فايق عابدي رمزاً للطموح الرياضي السعودي في المحافل الشتوية، فهو أول رياضي سعودي على الإطلاق يشارك في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وذلك خلال نسخة “بكين 2022”. هذا الإنجاز لم يكن مجرد مشاركة رمزية، بل كان تتويجاً لسنوات من العمل الدؤوب وبداية لحقبة جديدة للرياضات الشتوية في المملكة، التي تسعى لتوسيع قاعدة ممارسيها وتأكيد حضورها على الساحة الرياضية العالمية في مختلف الألعاب، تماشياً مع أهداف رؤية السعودية 2030.
أداء قوي وتحديات عالمية
وكان عابدي قد أنهى مشاركته يوم السبت في سباق التزلج المتعرج العملاق، الذي أقيم على ذات المضمار، محققاً زمناً إجمالياً قدره 2:53.41 دقيقة بعد خوضه جولتي السباق. وشهدت المنافسة مشاركة واسعة من 81 متزلجاً يمثلون نخبة الرياضيين في العالم، مما يعكس حجم التحدي وقيمة الخبرة المكتسبة. وقد حظيت مشاركته بدعم رسمي كبير، تمثل في حضور صاحب السمو الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية ورئيس الوفد السعودي المشارك، مما يؤكد الأهمية التي توليها القيادة الرياضية لهذه المشاركة التاريخية.
الأهمية والتأثير المستقبلي
تتجاوز مشاركة عابدي حدود المنافسة الرياضية، لتمثل رسالة ملهمة للشباب السعودي والعربي، وتثبت أن الإرادة والتخطيط السليم قادران على كسر الحواجز الجغرافية والمناخية. فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه المشاركات في نشر ثقافة الرياضات الشتوية وجذب المواهب الجديدة، خاصة مع المشاريع الطموحة مثل “تروجينا” في نيوم. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن رفع العلم السعودي في هذه المحافل يعزز من مكانة المملكة كقوة رياضية صاعدة، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون وتبادل الخبرات في مجال الرياضات الشتوية، ويبرز التنوع الكبير في المشهد الرياضي السعودي الحديث.


