حقق فريق أتالانتا فوزاً مستحقاً وثميناً على ضيفه لاتسيو بنتيجة 3-1، في المباراة التي جمعتهما على ملعب “جيويس” في مدينة بيرغامو، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم “سيريا آي”. بهذا الانتصار، واصل فريق “لا ديا” (الآلهة) زحفه نحو المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، موجهاً رسالة قوية لمنافسيه.
افتتح أتالانتا التسجيل مبكراً عبر لاعبه الكرواتي ماريو باشاليتش في الدقيقة 16، مستغلاً بداية قوية من أصحاب الأرض. وقبل نهاية الشوط الأول، تمكن النجم البلجيكي المتألق تشارلز دي كيتيلايري من مضاعفة النتيجة في الدقيقة 43 عن طريق ركلة جزاء، ليمنح فريقه أريحية كبيرة قبل الدخول إلى غرفة الملابس. وفي الشوط الثاني، عاد دي كيتيلايري ليؤكد تفوق فريقه ويسجل الهدف الشخصي الثاني له والثالث لأتالانتا في الدقيقة 76. ورغم محاولات لاتسيو للعودة، لم يتمكنوا إلا من تسجيل هدف شرفي في الدقيقة 84 من ركلة جزاء نفذها قائدهم تشيرو إيموبيلي.
السياق العام والمنافسة على المقاعد الأوروبية
تأتي هذه المباراة في سياق صراع شرس ومحتدم في الدوري الإيطالي على المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية، خاصة دوري أبطال أوروبا. فبعد ابتعاد إنتر ميلان ويوفنتوس في صدارة الترتيب، تشتعل المنافسة بين عدة أندية على المركزين الثالث والرابع. يُعتبر أتالانتا، تحت قيادة مدربه المخضرم جيان بييرو غاسبريني، أحد أبرز القوى الصاعدة في إيطاليا خلال السنوات الأخيرة، حيث اشتهر بأسلوبه الهجومي الضاغط وقدرته على تطوير اللاعبين، مما جعله منافساً دائماً في المربع الذهبي. في المقابل، يسعى لاتسيو، أحد الأندية العريقة في العاصمة روما، إلى استعادة مكانته بين الكبار وضمان مشاركة أوروبية منتظمة تحت قيادة المدرب ماوريسيو ساري، المعروف بفلسفته الكروية المعتمدة على الاستحواذ والتمرير القصير.
أهمية الفوز وتأثيره على ترتيب الدوري
يحمل هذا الفوز أهمية كبرى لفريق أتالانتا، حيث رفع رصيده من النقاط وعزز موقعه في المركز الرابع، وهو آخر المراكز المؤهلة مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. الأهم من ذلك، أن الفوز جاء على حساب منافس مباشر، لاتسيو، مما يوسع الفارق مع أحد أبرز المطاردين. على الصعيد الإقليمي والدولي، يؤكد هذا الانتصار على استمرارية مشروع أتالانتا الناجح وقدرته على مقارعة كبار إيطاليا، ويعزز من سمعته كفريق لا يستهان به في القارة الأوروبية. أما بالنسبة للاتسيو، فإن هذه الهزيمة تشكل ضربة موجعة لآماله في المنافسة على مقعد في دوري الأبطال، وتزيد من الضغوط على الفريق والمدرب ساري لتحسين النتائج في الجولات المتبقية من الموسم لتجنب الغياب عن المحفل الأوروبي الأهم.


