في مباراة حماسية على ملعب “كوليسيوم ألفونسو بيريز”، نجح فريق خيتافي في تحقيق فوز ثمين على ضيفه فياريال بنتيجة 2-1، وذلك ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم “لا ليغا”. هذه النتيجة لم تكن مجرد ثلاث نقاط لأصحاب الأرض، بل كانت بمثابة ضربة موجعة لطموحات “الغواصات الصفراء” في الانفراد بالمركز الثالث، ولو مؤقتاً، لتزيد من اشتعال المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
تفاصيل وأحداث المباراة
لم يظهر فياريال، بقيادة مدربه مارسيلينو غارسيا تورال، بمستواه المعهود، حيث عانى من الضغط العالي والصلابة الدفاعية التي فرضها خيتافي منذ بداية اللقاء. جاء الهدف الأول لأصحاب الأرض قبل نهاية الشوط الأول بأربع دقائق، عبر ركلة جزاء نفذها بنجاح لاعب الوسط الأوروغوياني ماورو أرامباري، مانحاً فريقه تقدماً مستحقاً. ومع انطلاق الشوط الثاني، ضاعف خيتافي النتيجة في الدقيقة 53 عن طريق المهاجم الأوروغوياني الآخر مارتين ساتريانو، الذي استغل هجمة منظمة ليضع فريقه في المقدمة بهدفين نظيفين. ورغم محاولات فياريال للعودة، لم يتمكن إلا من تقليص الفارق عبر لاعبه الجورجي جورج ميكاتادزه، لكن الوقت لم يسعفهم لإدراك التعادل، لتنتهي المباراة بفوز مهم لخيتافي.
السياق العام وأهمية النتيجة
يأتي هذا اللقاء في مرحلة حاسمة من الموسم، حيث تتنافس عدة أندية بشراسة على المراكز الأوروبية. الدوري الإسباني، الذي هيمن عليه تاريخياً ريال مدريد وبرشلونة، يشهد في السنوات الأخيرة منافسة قوية على المركزين الثالث والرابع المؤهلين لدوري الأبطال. كان فياريال يأمل في استغلال هذه المباراة للابتعاد عن أقرب ملاحقيه، أتلتيكو مدريد، لكن هذه الخسارة جمدت رصيده عند 45 نقطة في المركز الرابع، متساوياً مع أتلتيكو الذي يتفوق بفارق الأهداف، مما يمنح فريق العاصمة فرصة لتوسيع الفارق. كما أن النتيجة تفتح الباب أمام أندية مثل ريال بيتيس وريال سوسييداد للاقتراب أكثر من المربع الذهبي.
التأثير المتوقع على مسار الفريقين
بالنسبة لخيتافي، يمثل هذا الفوز دفعة معنوية كبيرة تساهم في تأمين موقعه في منطقة وسط الترتيب والابتعاد تماماً عن حسابات الهبوط. أما بالنسبة لفياريال، فهذه الخسارة السادسة له هذا الموسم تعد جرس إنذار، وتؤكد على ضرورة تدارك الأخطاء سريعاً للحفاظ على حظوظه في التأهل لأغلى البطولات الأوروبية. الصراع على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال في “لا ليغا” سيظل مفتوحاً على كل الاحتمالات حتى الجولات الأخيرة، وهذه المباراة أثبتت أن كل نقطة لها ثمنها في واحد من أقوى الدوريات في العالم.


