أخيراً، وبعد طول انتظار، تنفست جماهير نادي النجمة الصعداء، حيث نجح الفريق في تحقيق فوزه الأول الذي طال انتظاره في موسم دوري روشن السعودي 2025/26. جاء هذا الانتصار الثمين على حساب ضيفه الخلود بنتيجة هدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما مساء السبت ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من عمر المسابقة.
الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط في رصيد الفريق، بل كان بمثابة قبلة حياة لفريق عانى الأمرين على مدار 21 جولة متتالية، فشل خلالها في تذوق طعم الانتصار. فقبل هذه المباراة، كان سجل النجمة محبطاً للغاية، حيث خاض 21 مباراة، تعادل في 5 منها وتلقى 15 هزيمة، مما جعله يتذيل ترتيب الدوري برصيد ضئيل من النقاط.
شرارة أمل في صراع البقاء
رفع النجمة بهذا الفوز رصيده إلى 8 نقاط، ورغم أنه لا يزال في المركز الأخير، إلا أن هذا الانتصار يمثل دفعة معنوية هائلة للاعبين والجهاز الفني والجماهير. ويأمل عشاق الفريق أن تكون هذه المباراة هي نقطة التحول في مسيرة الفريق المتعثرة، وبداية لصحوة قد تساهم في إبقائه ضمن مصاف أندية دوري المحترفين.
ويعكس هذا الفوز أهمية التغييرات التي أجرتها إدارة النادي مؤخراً، والتي جاءت استجابة لسلسلة النتائج السلبية. فقد قرر مجلس الإدارة إنهاء التعاقد مع المدرب البرتغالي ماريو سيلفا، والتعاقد مع المدرب الصربي-البريطاني نيستور إل مايسترو، الذي نجح في قيادة الفريق لتحقيق الفوز في أول ظهور له، مما يشير إلى تأثير إيجابي سريع على أداء الفريق.
خلفية التحدي في دوري النجوم
يأتي صراع نادي النجمة من أجل البقاء في سياق تحول تاريخي يشهده دوري روشن السعودي. فمنذ استقطاب نجوم عالميين كبار، ارتفعت حدة المنافسة بشكل غير مسبوق، وأصبحت كل مباراة بمثابة نهائي، خاصة بالنسبة للفرق الصاعدة أو ذات الموارد المحدودة. هذا التطور الكبير جعل مهمة البقاء في دوري الأضواء تحدياً هائلاً يتطلب عملاً دؤوباً واستقراراً فنياً وإدارياً.
ويعاني الفريق من مشاكل واضحة على المستويين الدفاعي والهجومي، حيث استقبلت شباكه 42 هدفاً حتى الآن، بينما لم ينجح خط هجومه في تسجيل سوى 20 هدفاً. هذه الأرقام تسلط الضوء على حجم العمل المطلوب من المدرب الجديد لتحقيق التوازن المنشود والبدء في حصد النقاط لتجنب شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.
التأثير المتوقع والنظرة المستقبلية
على الصعيد المحلي، أعاد هذا الفوز الأمل لمدينة عنيزة التي تقف خلف فريقها، وقد يشعل شرارة المنافسة في قاع الترتيب، ويضع ضغطاً على الفرق الأخرى التي تنافس من أجل البقاء. إن تحقيق سلسلة من النتائج الإيجابية في الجولات القادمة هو المطلب الأساسي الآن إذا ما أراد الفريق التمسك بآماله في البقاء لموسم آخر في دوري روشن، الدوري الذي بات محط أنظار العالم.


