برشلونة يندد بغياب الاتساق في التحكيم الإسباني | لا ليغا

برشلونة يندد بغياب الاتساق في التحكيم الإسباني | لا ليغا

14.02.2026
7 mins read
نادي برشلونة يرسل خطابًا رسميًا للاتحاد الإسباني لكرة القدم، معبرًا عن قلقه العميق من غياب الاتساق في قرارات التحكيم وتقنية VAR، ويطالب بإصلاحات عاجلة.

صعّد نادي برشلونة، متصدر الدوري الإسباني لكرة القدم، من لهجته تجاه منظومة التحكيم في إسبانيا، عبر توجيه رسالة رسمية إلى الاتحاد الإسباني للعبة، ندد فيها بما وصفه بـ”غياب الاتساق” في القرارات التحكيمية. وطالب النادي الكتالوني في خطابه بإدخال تغييرات فورية لضمان “مصداقية” ونزاهة المسابقات المحلية، معرباً عن “قلقه العميق” حيال المعايير المتبعة حالياً.

سياق الأزمة والخلفية التاريخية

لم تكن هذه الشكوى وليدة اللحظة، بل تأتي تتويجاً لموسم شهد العديد من الحالات الجدلية التي شعر معها برشلونة بالظلم. وأشار النادي في رسالته إلى أن تفسير حالات لمس الكرة باليد داخل منطقة الجزاء غالباً ما يكون مربكاً ويفتقر إلى معيار موحد، بالإضافة إلى غياب الشفافية في آلية مراجعة الحالات من قبل حكم الفيديو المساعد (VAR). وتأتي هذه الشكوى في ظل مناخ متوتر أصلاً في كرة القدم الإسبانية، حيث أن الجدل التحكيمي يُعد جزءاً لا يتجزأ من تاريخ التنافس المحموم بين قطبي الكرة الإسبانية، برشلونة وريال مدريد. فمنذ عقود، يتبادل الناديان الاتهامات بالاستفادة من الأخطاء التحكيمية، وهي حرب إعلامية وجماهيرية تزداد اشتعالاً مع كل قرار مثير للجدل.

تأثير تقنية VAR والانقسام حولها

كان من المفترض أن تساهم تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، التي تم تطبيقها في الدوري الإسباني موسم 2018-2019، في الحد من الأخطاء الفادحة وتحقيق قدر أكبر من العدالة. إلا أنها، في كثير من الأحيان، تحولت إلى مصدر جديد للجدل. فبدلاً من حسم الخلافات، أصبحت زاوية التدخل، وتوحيد معايير المراجعة، وسرعة اتخاذ القرار، كلها نقاط خلاف إضافية تغذي انعدام الثقة بين الأندية واللجنة الفنية للحكام (CTA). ويرى منتقدو الوضع الحالي أن المشكلة لم تعد في الخطأ البشري للحكم، بل في عدم اتساق تطبيق التقنية نفسها من مباراة لأخرى.

الأهمية والتأثير المتوقع للأزمة

على المستوى المحلي، تضع هذه الرسالة الرسمية ضغطاً هائلاً على الاتحاد الإسباني ورئيس لجنته الفنية للحكام، لويس ميدينا كانتاليخو، وتطالبهما بتقديم إيضاحات واتخاذ إجراءات ملموسة. وقد تؤدي هذه الخطوة إلى مراجعة بروتوكولات استخدام تقنية VAR أو عقد اجتماعات طارئة مع الأندية لتهدئة الأجواء. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه الشكاوى المتكررة من أكبر ناديين في العالم تضر بسمعة الدوري الإسباني “لا ليغا” كمنتج عالمي رائد. فصورة المنافسة تتأثر سلباً حينما يتم التشكيك في نزاهتها بشكل مستمر، وهو ما قد يؤثر على عقود البث التلفزيوني والرعايات الدولية على المدى الطويل. ويأتي هذا في وقت يواجه فيه برشلونة وريال مدريد اتهامات متبادلة، حيث سبق للنادي الملكي أن وجه انتقادات مماثلة للمنظومة التحكيمية، واصفاً إياها في بيانات سابقة بأنها “فاسدة” وتفتقر للمصداقية، مما يعمق الشرخ ويزيد من حالة الاستقطاب في كرة القدم الإسبانية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى