وزير النقل السعودي في تركيا: شراكات استثمارية بقطاع اللوجستيات

وزير النقل السعودي في تركيا: شراكات استثمارية بقطاع اللوجستيات

14.02.2026
7 mins read
بحث وزير النقل السعودي صالح الجاسر في تركيا سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية وتنمية الشراكات الاستثمارية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بما يخدم رؤية 2030.

اختتم معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، زيارته الرسمية إلى جمهورية تركيا، والتي ترأس خلالها وفد المملكة العربية السعودية المشارك في المؤتمر الوزاري الثاني لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بالنقل، الذي استضافته مدينة إسطنبول. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية الحيوية.

خلفية استراتيجية: التقارب السعودي التركي ورؤية 2030

تكتسب هذه الزيارة أهميتها من سياق أوسع يشهد تطوراً ملحوظاً في العلاقات السعودية التركية خلال السنوات الأخيرة. فبعد فترة من الفتور، شهدت العلاقات زخماً جديداً تمثل في زيارات متبادلة رفيعة المستوى، مما مهد الطريق لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري. وتأتي هذه الخطوة متناغمة تماماً مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تضع قطاع النقل والخدمات اللوجستية في صميم استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد الوطني. تهدف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، وهو ما يجعل من تركيا، بموقعها الجغرافي الفريد كجسر بين الشرق والغرب، شريكاً استراتيجياً مثالياً لتحقيق هذه الطموحات.

أهمية الزيارة وتأثيرها المتوقع

ألقى معالي الوزير الجاسر كلمة المملكة في المؤتمر، مستعرضاً المشاريع الطموحة والفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها قطاع النقل السعودي. ورافق معاليه وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين من مختلف قطاعات منظومة النقل والخدمات اللوجستية. على هامش المؤتمر، عقد الوزير الجاسر سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من الوزراء والمسؤولين من القطاعين العام والخاص في تركيا، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون وتنمية الشراكات الاستثمارية.

على الصعيد المحلي، تهدف هذه المباحثات إلى تمكين شركات القطاع الخاص السعودية من الاستفادة من الخبرات التركية المتقدمة في مجالات البنية التحتية والتشغيل اللوجستي، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة، مما يسهم في خلق فرص عمل ونقل المعرفة والتقنية. أما إقليمياً ودولياً، فإن التكامل بين البلدين، وهما من أكبر الاقتصادات في المنطقة وعضوان في مجموعة العشرين، من شأنه أن يعيد رسم خريطة الممرات التجارية. إن إنشاء خطوط نقل فعالة ومترابطة بين المملكة وتركيا سيعزز من مرونة سلاسل الإمداد العالمية، ويقدم بدائل جديدة لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا، مما يعزز المكانة الاستراتيجية لكلا البلدين على الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى