في أمسية كروية حافلة بالإثارة على ملعب الأمير فيصل بن فهد بالملز، خطف نادي الخليج نقطة ثمينة من مضيفه الرياض بعد أن فرض عليه التعادل الإيجابي بهدف لمثله، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين. حملت المباراة طابعاً تكتيكياً وندية كبيرة بين الفريقين، حيث سجل للرياض المهاجم الكاميروني لياندر تاوامبا، قبل أن يعادل النجم اليوناني كوستاس فورتونيس الكفة للخليج بهدف رائع في الدقائق الأخيرة.
السياق العام والمنافسة في دوري روشن
تأتي هذه المباراة في خضم موسم استثنائي لدوري روشن السعودي، الذي بات محط أنظار العالم بفضل استقطابه لنجوم عالميين كبار، مما رفع من مستوى المنافسة بشكل ملحوظ في جميع المراكز. يجد كل من الرياض والخليج نفسيهما في صراع مختلف؛ فالرياض، العائد حديثاً لدوري المحترفين، يقاتل بقوة من أجل تأمين بقائه وتجنب الهبوط، مما يجعل كل نقطة يحصدها على أرضه ذات أهمية قصوى. في المقابل، يسعى الخليج بقيادة مدربه البرتغالي بيدرو إيمانويل إلى تثبيت أقدامه في المنطقة الدافئة بوسط الترتيب، والابتعاد تماماً عن حسابات القاع المعقدة.
تفاصيل وأحداث المباراة
بدأ الشوط الأول بحذر من الفريقين مع أفضلية نسبية للضيوف، حيث كاد الخليج أن يفتتح التسجيل مبكراً عبر تسديدة قوية من الإسباني باولو فيرنانديز تصدى لها حارس الرياض الكندي ميلان بوريان ببراعة. رد أصحاب الأرض بهجمات منظمة، أثمرت إحداها عن هدف التقدم في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول (45+1)، عندما ارتقى المهاجم المخضرم لياندر تاوامبا لعرضية متقنة وحولها برأسه إلى داخل الشباك. في الشوط الثاني، كثف الخليج من ضغطه الهجومي بحثاً عن هدف التعادل، بينما حاول الرياض تأمين النتيجة والاعتماد على الهجمات المرتدة. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، أطلق النجم اليوناني كوستاس فورتونيس تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 83، لم يفلح الحارس بوريان في التعامل معها لتسكن الشباك وتعلن عن هدف التعادل القاتل للخليج.
أهمية النتيجة وتأثيرها
بهذه النتيجة، رفع نادي الخليج رصيده إلى 28 نقطة، معززاً موقعه في المركز العاشر بجدول الترتيب، ومبتعداً خطوة إضافية عن مناطق الخطر. أما نادي الرياض، فقد أضاف نقطة إلى رصيده ليصبح 20 نقطة في المركز الخامس عشر، وهي نتيجة تعتبر محبطة نسبياً كونه كان متقدماً حتى الدقائق الأخيرة، مما يبقي صراعه من أجل البقاء مشتعلاً في الجولات القادمة من عمر الدوري. ويُظهر هذا التعادل مدى تقارب المستويات وصعوبة التكهن بنتائج المباريات في دوري روشن، حيث يمكن لهدف واحد أن يغير مصير الفرق ومراكزها في جدول الترتيب.


