شروط اعتماد برامج كفاءة المياه في السعودية ورؤية 2030

شروط اعتماد برامج كفاءة المياه في السعودية ورؤية 2030

14.02.2026
9 mins read
تعرف على 18 شرطاً جديداً وضعها المركز الوطني لكفاءة المياه لاعتماد برامج التدريب، ودورها في تحقيق الاستدامة المائية ضمن رؤية السعودية 2030.

خطوة استراتيجية نحو الاستدامة المائية في المملكة

في خطوة تنظيمية هامة تهدف إلى تعزيز الأمن المائي وتحقيق مستهدفات الاستدامة، أقرّ المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه “موثوق” لائحة جديدة لاعتماد البرامج والجهات التدريبية في مجال كفاءة وترشيد استهلاك المياه. وتضمنت اللائحة 18 اشتراطاً دقيقاً لضمان جودة المخرجات التدريبية وتوحيد المعايير، بما يخدم الأهداف الوطنية الطموحة في هذا القطاع الحيوي.

السياق العام: تحديات المياه ورؤية 2030

تأتي هذه اللائحة في سياق جهود المملكة العربية السعودية لمواجهة تحديات شح الموارد المائية، حيث تُصنف كواحدة من أكثر دول العالم ندرة في المياه وتعتمد بشكل كبير على تحلية مياه البحر والمياه الجوفية غير المتجددة. وإدراكاً لهذه الحقيقة، وضعت رؤية السعودية 2030 الاستدامة البيئية والمحافظة على الموارد الطبيعية كأحد ركائزها الأساسية. ويعتبر ترشيد استهلاك المياه هدفاً استراتيجياً لضمان استمرارية التنمية وتلبية احتياجات الأجيال القادمة. ومن هنا، برزت الحاجة إلى بناء كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة الموارد المائية، وهو ما تسعى اللائحة الجديدة إلى تحقيقه.

أبرز اشتراطات اعتماد برامج التدريب

نصت اللائحة التي اعتمدها المركز على مجموعة من الشروط الصارمة التي يجب على الجهات التدريبية الراغبة في تقديم برامج معتمدة الالتزام بها. وتهدف هذه الشروط إلى رفع كفاءة العاملين في قطاع المياه وتعزيز جودة الخدمات المقدمة. وتشمل المتطلبات الرئيسية ما يلي:

  • الترخيص النظامي: يجب أن تكون جهة التدريب مرخصة نظامياً من الجهات ذات الاختصاص في المملكة.
  • محتوى تدريبي معتمد: تقديم وصف مفصل لمحتوى كل برنامج وأهدافه ومخرجات التعلم المتوقعة، مع ضرورة ملاءمته لاحتياجات سوق العمل.
  • مدربون مؤهلون: إلزام الجهات التدريبية بتوفير مدربين حاصلين على درجة البكالوريوس كحد أدنى، مع خبرات عملية وعلمية تتناسب مع محتوى البرنامج المقدم.
  • آليات تقييم واضحة: تحديد أدوات وآليات تقييم المتدربين لضمان تحقيقهم لمخرجات التعلم المستهدفة.
  • مسارات تدريبية متخصصة: حددت اللائحة مسارات تدريبية تغطي قطاعات حيوية مثل تدقيق كفاءة المياه في المنشآت الحضرية، والزراعية، والصناعية، بالإضافة إلى تصميم وتنفيذ حلول الترشيد.
  • بنية تحتية إلكترونية: توفير نظام إلكتروني متكامل لإدارة الدورات التدريبية وبيانات المتدربين ونتائجهم، مع إمكانية ربطه بمنصة المركز الوطني.

الأهمية والتأثير المتوقع

يُتوقع أن يكون لهذه اللائحة تأثير إيجابي متعدد الأبعاد. فعلى المستوى المحلي، ستساهم في خلق سوق عمل منظم لخبراء كفاءة المياه، وتزويد القطاعين العام والخاص بكفاءات وطنية قادرة على تنفيذ مشاريع الترشيد بكفاءة عالية، مما ينعكس مباشرة على خفض معدلات الاستهلاك وتحقيق وفورات مائية ومالية كبيرة. أما على المستوى الإقليمي، فتمثل هذه الخطوة نموذجاً رائداً يمكن للدول المجاورة التي تواجه تحديات مائية مماثلة الاستفادة منه في تطوير أنظمتها التدريبية والتنظيمية. ودولياً، تعزز هذه الإجراءات من مكانة المملكة كدولة ملتزمة بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف السادس المتعلق بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى