كشفت تقارير إعلامية حديثة أن أسطورة كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي الحالي، يضع اللمسات الأولى على خططه الطموحة لمرحلة ما بعد اعتزال اللعب، حيث يستهدف التوسع بإمبراطوريته التجارية لتشمل المملكة المتحدة. وتأتي هذه الخطوة لتعكس رؤية اللاعب الاستراتيجية في تأمين مستقبله كرجل أعمال عالمي، مستفيداً من علامته التجارية الشهيرة “CR7”.
من الملاعب إلى عالم الأعمال: مسيرة رونالدو كرائد أعمال
لم تكن incursions رونالدو في عالم الاستثمار وليدة اللحظة. فمنذ سنوات، أدرك النجم البرتغالي أهمية تحويل شهرته الرياضية إلى أصول تجارية مستدامة. كانت نقطة التحول الرئيسية في عام 2016، عندما دخل في شراكة استراتيجية مع مجموعة فنادق “Pestana Hotel Group” البرتغالية الرائدة. أثمر هذا التعاون عن إطلاق سلسلة فنادق “Pestana CR7” الفاخرة، التي حققت نجاحاً ملحوظاً في مدن مثل لشبونة وماديرا، قبل أن تتوسع دولياً لتشمل نيويورك ومراكش. لم يقتصر طموحه على قطاع الضيافة، بل امتد ليشمل إطلاق علامات تجارية خاصة في مجالات متنوعة مثل الملابس الداخلية (CR7 Underwear)، والعطور، وسلاسل الصالات الرياضية (CR7 Fitness)، مما بنى إمبراطورية متنوعة تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات.
لماذا المملكة المتحدة؟ خطوة استراتيجية مدروسة
وفقاً لصحيفة “The Sun” البريطانية، تقدمت الشركة التي تدير علامة رونالدو التجارية بطلب رسمي لتسجيلها في بريطانيا، وهي خطوة تؤكد نيته الجادة لدخول هذا السوق الحيوي. ويعتبر اختيار المملكة المتحدة منطقياً للغاية؛ فرونالدو يتمتع بتاريخ حافل وعلاقة خاصة مع الجمهور البريطاني، خاصة جماهير نادي مانشستر يونايتد الذي لعب في صفوفه خلال فترتين ذهبيتين. شعبيته الجارفة هناك تمنحه قاعدة جماهيرية قوية يمكن تحويلها إلى قاعدة عملاء لأي مشروع مستقبلي. كما أن السوق البريطاني يعتبر من أكبر الأسواق الأوروبية وأكثرها نضجاً، مما يمثل تحدياً وفرصة كبيرة لعلامة CR7 التجارية.
الأهمية والتأثير المتوقع للتوسع الجديد
إن دخول مشاريع كريستيانو رونالدو إلى بريطانيا يحمل أبعاداً اقتصادية ورياضية هامة. على الصعيد المحلي، من المتوقع أن تساهم هذه الاستثمارات في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النشاط الاقتصادي في المدن التي ستستضيف مشاريعه. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه الخطوة تعزز مكانة رونالدو كأيقونة عالمية تتجاوز حدود الرياضة، وتضعه في مصاف كبار الرياضيين الذين نجحوا في بناء إمبراطوريات تجارية ضخمة بعد اعتزالهم، مثل مايكل جوردان وديفيد بيكهام. يمثل هذا التوسع دليلاً على أن علامة CR7 لم تعد مجرد رقم على قميص لاعب، بل أصبحت رمزاً للجودة والطموح والنجاح في عالم الأعمال.
ورغم أن رونالدو لم يعلن عن موعد محدد لاعتزاله، إلا أن تحركاته المتسارعة في عالم المال والأعمال تُظهر بوضوح أنه يخطط بعناية فائقة للمستقبل، مؤكداً أنه يمتلك نفس الدهاء والقدرة على قراءة الملعب في عالم الاستثمار كما يفعل في ملاعب كرة القدم.


