كأس أمم إفريقيا 2027: الكاف يؤكد الموعد الرسمي في كينيا وأوغندا وتنزانيا

كأس أمم إفريقيا 2027: الكاف يؤكد الموعد الرسمي في كينيا وأوغندا وتنزانيا

14.02.2026
8 mins read
حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) الجدل حول موعد كأس أمم إفريقيا 2027، مؤكداً إقامتها في موعدها المحدد صيف 2027 بتنظيم مشترك بين كينيا وأوغندا وتنزانيا.

أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) بشكل قاطع يوم الجمعة، أن بطولة كأس الأمم الإفريقية 2027 ستقام في موعدها المقرر، نافياً بذلك كافة التقارير الصحفية التي أثارت شكوكاً حول إمكانية تأجيلها إلى عام 2028. وأكد “الكاف” التزامه الكامل بإقامة البطولة الأبرز في القارة السمراء في دول شرق إفريقيا، بتنظيم مشترك تاريخي يجمع كينيا وتنزانيا وأوغندا.

جاء هذا التأكيد على لسان رئيس الاتحاد الإفريقي، باتريس موتسيبي، عقب اجتماع اللجنة التنفيذية، حيث قال: “لقد بذلنا جهداً كبيراً لإقامة كأس الأمم الإفريقية في شرق إفريقيا، وما زال التزامنا ثابتاً لإقامة البطولة هناك”. وأضاف موتسيبي بثقة: “أعتقد أننا سننظم بطولة ناجحة جداً في الدول الثلاث. وسيعمل الكاف بشكل وثيق مع الدول المضيفة لضمان تلبية كل جوانب البطولة، من البنية التحتية إلى اللوجستيات، لأعلى المعايير العالمية”.

خلفية تاريخية وسياق القرار

تُعد بطولة كأس الأمم الإفريقية الحدث الكروي الأهم في القارة، وتقام تقليدياً كل عامين. إلا أن النسخ الأخيرة واجهت تحديات في المواعيد، مما غذّى الشائعات حول نسخة 2027. فقد تم تأجيل نسخة 2021 لتقام في أوائل 2022 بسبب جائحة كوفيد-19، كما تم نقل نسخة 2025 التي ستستضيفها المغرب من صيف 2025 إلى أوائل 2026 لتجنب تعارضها مع كأس العالم للأندية الموسعة. هذه التغييرات المتتالية جعلت البعض يعتقد أن تأجيلاً جديداً أمر وارد، خاصة مع التحديات اللوجستية التي تواجه التنظيم المشترك بين ثلاث دول.

أهمية البطولة لمنطقة شرق إفريقيا

تمثل استضافة نسخة 2027 حدثاً تاريخياً لمنطقة شرق ووسط إفريقيا (CECAFA)، حيث تعود البطولة إلى المنطقة لأول مرة منذ استضافة إثيوبيا لها في عام 1976. يُتوقع أن يكون لهذا الحدث تأثير اقتصادي ورياضي هائل على الدول المضيفة. فمن الناحية الاقتصادية، ستساهم البطولة في تنشيط قطاعات السياحة والضيافة والنقل، فضلاً عن خلق فرص عمل مؤقتة ودائمة. أما على صعيد البنية التحتية، فستدفع الاستضافة إلى تسريع وتيرة تطوير وتحديث الملاعب الرياضية، وشبكات الطرق، والمطارات، مما يترك إرثاً مستداماً للمنطقة. كما أنها فرصة فريدة للدول الثلاث لإبراز ثقافتها وشغفها بكرة القدم على الساحة العالمية.

التحديات والالتزام بالنزاهة

على الرغم من التأكيدات، لا تزال هناك تحديات قائمة، أبرزها ضمان جاهزية الملاعب والبنية التحتية اللازمة في الموعد المحدد. كما أُثيرت مخاوف بشأن تزامن البطولة المقترحة في شهري يونيو ويوليو 2027 مع فترة الانتخابات العامة في كينيا، والمقررة في أغسطس من العام نفسه، وهو ما قد يفرض تحديات أمنية. ومع ذلك، فإن تأكيد “الكاف” يعكس ثقته في قدرة الحكومات المضيفة على الوفاء بالتزاماتها وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للبطولة.

وفي سياق متصل، شدد موتسيبي على أن “الكاف” سيواصل الاستثمار في تطوير الحكام وتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لضمان أعلى مستويات النزاهة والعدالة في المباريات، في إشارة إلى الدروس المستفادة من البطولات السابقة، ومنها نهائي نسخة 2025 الذي شهد بعض الجدل التحكيمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى