أعرب مدرب نادي لانس الفرنسي عن إعجابه الشديد بالمستوى المتصاعد الذي يقدمه الظهير الدولي السعودي سعود عبدالحميد، مؤكداً أن اللاعب قد أثبت جدارته وتأقلمه الكامل مع متطلبات كرة القدم الأوروبية الصعبة، سواء على الصعيد الاحترافي أو التكتيكي داخل الملعب. وتأتي هذه الإشادة لتعكس النجاح السريع الذي يحققه عبدالحميد في أولى تجاربه الاحترافية خارج الملاعب السعودية.
خلفية وسياق الانتقال إلى أوروبا
يُعد سعود عبدالحميد (25 عامًا) أحد أبرز المواهب التي أنجبتها الكرة السعودية في السنوات الأخيرة. بدأ مسيرته في نادي الاتحاد، حيث لفت الأنظار بسرعته الفائقة وقدراته الهجومية والدفاعية المتوازنة. انتقل لاحقًا إلى نادي الهلال في صفقة كبيرة، وهناك حقق نجاحات لافتة، أبرزها الفوز بلقب دوري أبطال آسيا والدوري السعودي للمحترفين، مما رسخ مكانته كأفضل ظهير أيمن في القارة. كما كان عنصراً أساسياً في تشكيلة المنتخب السعودي في كأس العالم 2022 في قطر، حيث قدم أداءً مميزاً. انتقاله إلى نادي لانس في صيف 2024 كان خطوة جريئة ومهمة، ليس فقط في مسيرته، بل لكرة القدم السعودية بأكملها، التي تسعى لتصدير مواهبها إلى الدوريات الخمس الكبرى.
اقتناص الفرصة وإثبات الذات
في تصريحاته الإعلامية، أوضح مدرب لانس أن سعود عبدالحميد “لاعب رائع ويلبي تمامًا ما نبحث عنه داخل الفريق”. وأشار إلى أن التزامه الكبير وعمله المتواصل ساهما في منحه الفرصة لإثبات نفسه بقوة. وكشف المدرب أن اللاعب روبن أغويلار كان الخيار الأول في مركز الظهير الأيمن في بداية الموسم، إلا أن سعود لم يستسلم وواصل الاجتهاد في التدريبات. وجاءت نقطة التحول مع إصابة أغويلار، حيث استغل عبدالحميد الفرصة التي أُتيحت له على أكمل وجه، وأظهر قدرة كبيرة على تحمل المسؤولية وتقديم أداء ثابت ومميز، مما جعله يكسب ثقة الجهاز الفني الكاملة.
الأهمية والتأثير المتوقع
يحمل نجاح سعود عبدالحميد في الدوري الفرنسي أهمية تتجاوز مجرد كونه إنجازاً فردياً. محلياً، يُعتبر هذا النجاح مصدر إلهام للجيل الجديد من اللاعبين السعوديين، ويؤكد أن اللاعب المحلي قادر على المنافسة في أعلى المستويات العالمية. كما أنه يعزز من سمعة الدوري السعودي للمحترفين كبيئة قادرة على تطوير لاعبين بمواصفات أوروبية. إقليمياً، يرفع هذا التألق من أسهم اللاعبين الخليجيين والآسيويين في سوق الانتقالات الأوروبية. دولياً، يساهم نجاح عبدالحميد في تغيير الصورة النمطية عن الدوريات العربية، ويؤكد أنها أصبحت قادرة على تصدير المواهب وليس فقط استقطاب النجوم في نهاية مسيرتهم. وأضاف المدرب أن تلك المرحلة “فتحت آفاقه وأصبحت إمكاناته أكثر وضوحًا”، في إشارة إلى الثقة المتزايدة التي يحظى بها اللاعب داخل النادي الفرنسي.


