في مباراة مثيرة وحابسة للأنفاس، تمكن نادي الاتحاد من قلب تأخره إلى فوز ثمين على ضيفه الفيحاء بنتيجة 2-1، وذلك في اللقاء الذي أقيم على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة، ضمن إطار منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين. جاء هذا الفوز ليمنح “العميد” دفعة معنوية هامة في سعيه لتحسين مركزه في جدول الترتيب والحفاظ على آماله في المنافسة على مقعد آسيوي.
تفاصيل وأحداث المباراة المثيرة
شهدت المباراة بداية قوية من جانب الفيحاء الذي فاجأ أصحاب الأرض بهدف مبكر في الدقيقة 25 عن طريق نجمه الزامبي فاشيون ساكالا، الذي استغل تمريرة حاسمة ليضع فريقه في المقدمة. لم يتأخر رد الاتحاد طويلاً، حيث نجح المهاجم المغربي المخضرم عبد الرزاق حمد الله في إدراك التعادل لفريقه في الدقيقة 30 من علامة الجزاء، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية وينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي 1-1. في الشوط الثاني، تبادل الفريقان الهجمات في محاولة لخطف هدف الفوز. ورغم الفرص المتبادلة، ظلت النتيجة على حالها حتى الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، عندما تمكن اللاعب الشاب أحمد الغامدي من تسجيل هدف الفوز القاتل للاتحاد في الدقيقة 84، مستغلاً تمريرة من زميله فواز الصقور، ليطلق العنان لأفراح الجماهير الاتحادية في المدرجات.
أهمية الفوز وتأثيره على ترتيب الدوري
بهذه النتيجة، رفع الاتحاد رصيده إلى 37 نقطة، معززاً موقعه في المركز الرابع مؤقتاً في سلم ترتيب دوري روشن، ومواصلاً الضغط على فرق المقدمة للمنافسة على مقعد مؤهل لدوري أبطال آسيا في الموسم المقبل. ويأتي هذا الفوز في وقت حاسم لحامل اللقب، الذي عانى من تذبذب في النتائج هذا الموسم ويسعى جاهداً للعودة إلى سكة الانتصارات المتتالية. على الجانب الآخر، تجمد رصيد الفيحاء عند 28 نقطة في المركز التاسع، ليفوت فرصة التقدم أكثر في المنطقة الدافئة بجدول الترتيب، ولكنه أثبت أنه خصم لا يستهان به أمام الكبار.
السياق العام لموسم دوري روشن الاستثنائي
يُعد موسم 2023-2024 من دوري روشن السعودي موسماً استثنائياً بكل المقاييس، حيث شهد استقطاب كبار نجوم كرة القدم العالميين، مما رفع من حدة المنافسة والمتابعة الجماهيرية والإعلامية على الصعيدين المحلي والدولي. وفي هذا السياق، يمثل كل فوز أهمية مضاعفة لفرق القمة مثل الاتحاد، التي تسعى ليس فقط للمنافسة على اللقب، بل أيضاً لإثبات قوتها في ظل وجود منافسين شرسين مثل الهلال والنصر والأهلي. ويعكس هذا اللقاء الصعب ضد الفيحاء مدى تقارب المستويات وارتفاع القدرة التنافسية لجميع فرق الدوري، مما يَعِد بمزيد من الإثارة حتى نهاية الموسم ويخدم أهداف الكرة السعودية في الوصول إلى العالمية.

