وزيرا خارجية السعودية والكويت يبحثان تعزيز العلاقات بميونخ

وزيرا خارجية السعودية والكويت يبحثان تعزيز العلاقات بميونخ

13.02.2026
6 mins read
بحث وزيرا خارجية السعودية والكويت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، في لقاء يؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.

لقاء استراتيجي على هامش مؤتمر ميونخ للأمن

في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية والشراكة الاستراتيجية الراسخة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم، معالي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة. وجاء هذا اللقاء الهام على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن، الذي يعد منصة عالمية بارزة لمناقشة أبرز التحديات الأمنية التي تواجه العالم.

وخلال اللقاء، استعرض الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية المتينة التي تجمع البلدين في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح شعبيهما الشقيقين. كما تم تبادل وجهات النظر حيال أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المشتركة المبذولة لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

علاقات تاريخية راسخة ومصير مشترك

ترتكز العلاقات السعودية الكويتية على إرث تاريخي طويل من الأخوة والجوار والمصير المشترك، حيث تجمع بينهما روابط اجتماعية وثقافية واقتصادية متجذرة. وقد شكل تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية إطاراً مؤسسياً لتعميق هذا التعاون والتنسيق في كافة الميادين. وتعتبر وقفة المملكة التاريخية إلى جانب الكويت خلال أزمة الغزو عام 1990 محطة فارقة جسدت أسمى معاني الأخوة والتضامن، ورسخت التحالف الاستراتيجي بين البلدين كركيزة أساسية لأمن واستقرار الخليج العربي.

أهمية اللقاء في ظل التحديات الراهنة

يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم. ويأتي التنسيق السعودي الكويتي كضرورة ملحة لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزة، وأهمية تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات. كما تشمل أجندة التنسيق ملفات حيوية أخرى كأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، والأزمة في السودان، وضرورة الحفاظ على وحدة الصف الخليجي والعربي في مواجهة التدخلات الخارجية والسعي نحو حلول سياسية وسلمية لأزمات المنطقة. إن هذا التشاور المستمر يعكس حرص قيادتي البلدين على توحيد الرؤى والمواقف بما يحقق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة بأسرها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى