في ليلة كروية استثنائية على ملعب الأمير عبد الله الفيصل، حقق النادي الأهلي فوزاً كاسحاً ومستحقاً على ضيفه الشباب بنتيجة كبيرة بلغت خمسة أهداف مقابل هدفين، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين. بهذا الانتصار الهام، قفز “الراقي” إلى المركز الثاني في جدول الترتيب بشكل مؤقت، مواصلاً ضغطه على فرق المقدمة.
افتتح الأهلي مهرجان الأهداف مبكراً عن طريق المدافع ريان حامد في الدقيقة السادسة، قبل أن يضيف النجم الإيفواري فرانك كيسييه الهدف الثاني في الدقيقة 20. ولم يتأخر النجم الجزائري رياض محرز في وضع بصمته، مسجلاً الهدف الثالث في الدقيقة 25. حاول الشباب العودة في المباراة بتقليص الفارق عبر نجمه البلجيكي يانيك كاراسكو من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 33، لكن الفرنسي إنزو ميلو أعاد الفارق بتسجيله الهدف الرابع للأهلي في الدقيقة 34. وقبل نهاية الشوط الأول، عاد كاراسكو ليسجل هدفه الشخصي الثاني وهدف فريقه الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 44، لينتهي الشوط الأول المثير بتقدم أهلاوي 4-2.
السياق العام والتنافس التاريخي
تأتي هذه المباراة في سياق موسم استثنائي لدوري روشن السعودي، الذي أصبح محط أنظار العالم بعد استقطابه لنجوم عالميين كبار. ويعتبر لقاء الأهلي والشباب أحد اللقاءات الكلاسيكية في الكرة السعودية، حيث يجمع بين فريقين من أعرق الأندية في المملكة. الأهلي، العائد هذا الموسم إلى دوري المحترفين بعد هبوط مفاجئ، يسعى لإثبات قوته واستعادة مكانته الطبيعية بين الكبار، وهو ما يظهر جلياً في أدائه ونتائجه القوية. أما الشباب، ورغم امتلاكه لأسماء مميزة، فإنه يمر بموسم صعب يسعى فيه لتحسين مركزه والعودة لسكة الانتصارات.
أهمية الفوز وتأثيره على ترتيب الدوري
هذا الفوز لا يمثل مجرد ثلاث نقاط للأهلي، بل هو رسالة قوية لجميع المنافسين بقدرته على المنافسة بقوة على المراكز المتقدمة. رفع الأهلي رصيده إلى 50 نقطة، متجاوزاً النصر (صاحب الـ 49 نقطة والذي تتبقى له مباراة في نفس الجولة) ليحتل الوصافة مؤقتاً خلف الهلال المتصدر. هذا الصعود يزيد من حدة المنافسة على المقاعد المؤهلة لدوري أبطال آسيا ويشعل صراع القمة. في المقابل، تجمد رصيد الشباب عند 19 نقطة في المركز الرابع عشر، مما يزيد من صعوبة موقفه في جدول الترتيب ويضع ضغوطاً إضافية على الفريق لإعادة ترتيب أوراقه في الجولات القادمة.
في الشوط الثاني، حاول مدرب الشباب إجراء تغييرات لتعديل النتيجة، لكن دفاع الأهلي كان أكثر تنظيماً. وفي الدقيقة 83، ومن ركلة جزاء تحصل عليها الفريق بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR)، اختتم المهاجم الإنجليزي إيفان توني خماسية الأهلي، مسجلاً أول أهدافه بقميص الراقي، ومؤكداً على انتصار فريقه الكبير الذي أسعد جماهيره العريضة.


