أثار قرار إدارة نادي الهلال السعودي برفع اسم نجمه البرازيلي الكبير نيمار جونيور بشكل مؤقت من قائمة الفريق المحلية لموسم 2023-2024 جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية. جاء هذا القرار كخطوة إدارية ضرورية لتسجيل الوافد الجديد، الظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي، القادم من أولمبيك مارسيليا الفرنسي خلال فترة الانتقالات الشتوية.
خلفية القرار واللوائح المحلية
تفرض لوائح دوري روشن السعودي على كل نادٍ تسجيل 8 لاعبين أجانب فقط في قائمته المحلية. ومع اكتمال قائمة الهلال بالحد الأقصى من المحترفين، كان لزاماً على الإدارة اتخاذ قرار صعب لإفساح المجال أمام لودي. ونظراً للإصابة البالغة التي يعاني منها نيمار، وهي قطع في الرباط الصليبي والغضروف تعرض لها في أكتوبر 2023 أثناء مشاركته مع منتخب البرازيل، والتي ستبعده عن الملاعب حتى نهاية الموسم، كان قرار رفع اسمه هو الخيار الأكثر منطقية من الناحية الفنية والإدارية.
مستقبل نيمار مع “الزعيم”
أكدت مصادر متعددة داخل النادي، بالإضافة إلى تصريحات المدير الفني جورجي جيسوس، أن هذه الخطوة مؤقتة تماماً ولا تؤثر على مستقبل نيمار مع الهلال. يرتبط النجم البرازيلي بعقد مع النادي يمتد حتى صيف 2025، ومن المقرر أن يتم إعادة قيده في قائمة الفريق فور بداية الموسم المقبل 2024-2025، بعد اكتمال برنامجه العلاجي والتأهيلي وعودته للمشاركة في التدريبات. ويُنظر إلى القرار على أنه تضحية إدارية تهدف إلى تعزيز صفوف الفريق في الوقت الحالي دون المساس بالأصول الاستراتيجية للنادي على المدى الطويل.
أهمية الصفقة الجديدة وتأثيرها
يأتي التعاقد مع رينان لودي لتدعيم مركز الظهير الأيسر الذي كان يمثل أولوية للمدرب جيسوس، خاصة في ظل غياب ياسر الشهراني للإصابة في فترات متقطعة. ويُتوقع أن يمنح لودي الفريق قوة إضافية على الصعيدين الدفاعي والهجومي، ويساهم في استمرارية المنافسة القوية للهلال على جميع الجبهات، سواء في دوري روشن السعودي، أو كأس خادم الحرمين الشريفين، أو دوري أبطال آسيا. ورغم غياب نيمار، أظهر الهلال قوة استثنائية وتصدر جدول ترتيب الدوري بفارق مريح، معتمداً على كوكبة من النجوم مثل ألكساندر ميتروفيتش، مالكوم، وسيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش.
في المجمل، يعكس قرار إدارة الهلال حكمة ومرونة في التعامل مع الظروف الطارئة، موازناً بين الحاجة الفورية لتدعيم الفريق والتمسك بأحد أبرز نجوم كرة القدم العالميين كجزء أساسي من مشروعه المستقبلي.


