تراجع مؤشر نيكي الياباني بضغط من وول ستريت وسوفت بنك

تراجع مؤشر نيكي الياباني بضغط من وول ستريت وسوفت بنك

13.02.2026
7 mins read
تحليل أسباب هبوط مؤشر نيكي في بورصة طوكيو، وتأثير خسائر وول ستريت وقطاع التكنولوجيا، ودور تراجع سهم مجموعة سوفت بنك في أداء السوق.

شهد مؤشر نيكي الياباني انخفاضاً ملحوظاً في تداولات يوم الجمعة، متأثراً بالأداء السلبي الذي سجلته بورصة وول ستريت في الليلة السابقة، بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التي تكبدها سهم مجموعة سوفت بنك، أحد أثقل الأسهم وزناً في المؤشر. وهبط مؤشر نيكي القياسي بنسبة 0.72% ليصل إلى 57226.59 نقطة بحلول منتصف الجلسة، في حركة تصحيحية تأتي بعد مكاسب قوية. وعلى الرغم من هذا التراجع اليومي، لا يزال المؤشر في طريقه لتحقيق ارتفاع أسبوعي بنسبة 5.5%، مسجلاً بذلك أسبوعه الثاني على التوالي من المكاسب.

السياق العام وتأثير الأسواق العالمية

يعكس هذا التراجع مدى الارتباط الوثيق بين الأسواق المالية العالمية، حيث تُعتبر بورصة طوكيو، ثالث أكبر بورصة في العالم من حيث القيمة السوقية، شديدة الحساسية للاتجاهات السائدة في الأسواق الأمريكية. فقد شهدت مؤشرات وول ستريت هبوطاً حاداً يوم الخميس، وقاد التراجع مؤشر ناسداك الذي يركز على أسهم التكنولوجيا، حيث انخفض بنسبة 2%. جاء هذا الهبوط نتيجة لعمليات بيع مكثفة في أسهم قطاعي التكنولوجيا والنقل، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ محتمل في زخم طفرة الذكاء الاصطناعي التي قادت المكاسب في الأشهر الأخيرة. وبحكم أن العديد من الشركات اليابانية الكبرى المدرجة في مؤشر نيكي هي شركات تكنولوجية وموجهة للتصدير، فإن أي تراجع في معنويات المستثمرين تجاه قطاع التكنولوجيا العالمي ينعكس بشكل مباشر وسريع على أدائها في بورصة طوكيو.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

على الصعيد المحلي، يُعد أداء سهم مجموعة سوفت بنك عاملاً حاسماً في تحركات مؤشر نيكي نظراً لوزنه الكبير. وتأثر السهم سلباً بالهبوط العام في أسهم التكنولوجيا العالمية، حيث أن سوفت بنك هي في الأساس شركة استثمارية عملاقة تضع رهانات كبيرة على شركات التكنولوجيا الناشئة حول العالم عبر صندوق رؤية التابع لها. أي مخاوف بشأن تقييمات هذه الشركات تؤثر مباشرة على سعر سهم المجموعة. أما مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً، فقد تراجع هو الآخر بنسبة 0.97% إلى 3844.59 نقطة، لكنه يتجه أيضاً لتسجيل مكاسب أسبوعية بنسبة 3.9%.

إقليمياً ودولياً، يراقب المستثمرون أداء مؤشر نيكي كمقياس لصحة الاقتصاد الياباني وشهية المخاطرة في آسيا. ويمكن أن يؤدي التراجع في طوكيو إلى إثارة موجة من الحذر في الأسواق الآسيوية الأخرى. كما أن المخاوف بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي ليست محصورة في الولايات المتحدة، بل هي قضية عالمية قد تؤدي إلى إعادة تقييم واسعة لأسهم التكنولوجيا التي شهدت ارتفاعات قياسية، مما يضع ضغوطاً على المستثمرين لإعادة موازنة محافظهم الاستثمارية. ويشير هذا التفاعل بين الأسواق إلى أن الاقتصاد العالمي يظل مترابطاً بشكل كبير، وأن الصدمات في أحد المراكز المالية الكبرى يمكن أن تنتشر بسرعة عبر العالم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى