إعصار غاماني في مدغشقر: ارتفاع الضحايا وتفاقم الأزمة

إعصار غاماني في مدغشقر: ارتفاع الضحايا وتفاقم الأزمة

13.02.2026
7 mins read
ارتفعت حصيلة ضحايا إعصار غاماني في مدغشقر إلى 36 قتيلاً. تعرف على حجم الدمار وتأثير الكارثة على آلاف السكان وجهود الإغاثة الدولية.

أعلنت السلطات في مدغشقر عن ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار غاماني المدمر، الذي اجتاح السواحل الشمالية الشرقية للبلاد، لتصل إلى 36 قتيلاً على الأقل، في كارثة طبيعية جديدة تضرب هذه الدولة الجزرية الواقعة في المحيط الهندي. وقد خلّف الإعصار دماراً واسعاً، حيث تسبب في إصابة أكثر من 370 شخصاً وتشريد عشرات الآلاف بعد أن دمر أو ألحق أضراراً بآلاف المنازل.

وفقاً للبيانات الصادرة عن المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث (BNGRC)، تركزت معظم الوفيات، بواقع 32 حالة، في منطقة توماسينا، التي تضم الميناء الرئيسي للبلاد وتعتبر مركزاً اقتصادياً حيوياً. وأشار التقرير إلى أن ما يقرب من 18 ألف منزل قد تعرض للدمار الكامل، بينما تضرر أكثر من 37 ألف منزل آخر بسبب الرياح العاتية التي تجاوزت سرعتها 195 كيلومتراً في الساعة والأمطار الغزيرة التي أدت إلى فيضانات وانهيارات أرضية واسعة النطاق.

سياق الكوارث الطبيعية في مدغشقر

تقع مدغشقر، رابع أكبر جزيرة في العالم، في ممر الأعاصير في جنوب غرب المحيط الهندي، مما يجعلها واحدة من أكثر الدول عرضة لتأثيرات تغير المناخ والكوارث الطبيعية. يمتد موسم الأعاصير عادةً من نوفمبر إلى أبريل، وتشهد البلاد خلاله عواصف قوية بشكل متكرر. لم يكن إعصار غاماني حدثاً معزولاً، بل هو الأحدث في سلسلة من الأعاصير المدمرة التي ضربت الجزيرة في السنوات الأخيرة. ففي عام 2023، تسبب إعصار “فريدي” في أضرار جسيمة، وقبله إعصار “باتسيراي” في عام 2022، مما يضع ضغطاً هائلاً على البنية التحتية الهشة للبلاد وقدرتها على التعافي.

التأثيرات المحلية والدولية المتوقعة

تتجاوز تداعيات إعصار غاماني الخسائر البشرية المباشرة لتشمل أزمة إنسانية واقتصادية عميقة. على الصعيد المحلي، أدى تدمير المنازل والبنية التحتية مثل الطرق والجسور إلى عزل العديد من المجتمعات، مما يعيق وصول المساعدات الإنسانية وفرق الإنقاذ. كما أن تدمير الأراضي الزراعية يهدد الأمن الغذائي لآلاف الأسر التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، خاصة في بلد يعاني أصلاً من مستويات عالية من الفقر. علاوة على ذلك، تزيد المياه الراكدة من خطر تفشي الأمراض المنقولة عبر المياه مثل الكوليرا. على الصعيد الدولي، تسلط هذه الكارثة الضوء مجدداً على الحاجة الملحة لتقديم الدعم الدولي لمدغشقر لمواجهة آثار تغير المناخ. وقد بدأت المنظمات الإنسانية الدولية في حشد الموارد لتقديم المساعدات الطارئة، بما في ذلك المأوى والغذاء والمياه النظيفة، بينما تواجه الحكومة تحدياً كبيراً في إعادة الإعمار وتعزيز قدرة البلاد على الصمود في وجه الكوارث المستقبلية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى