ترامب يهدد إيران بعواقب وخيمة حال فشل الاتفاق النووي

ترامب يهدد إيران بعواقب وخيمة حال فشل الاتفاق النووي

13.02.2026
7 mins read
صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران، محذراً من أن الفشل في التوصل لاتفاق جديد بشأن برنامجها النووي سيؤدي إلى تداعيات مؤلمة جداً لطهران.

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مهدداً بتداعيات “مؤلمة جداً” في حال فشل الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي. وأعرب ترامب عن أمله في أن يتم حسم الموقف خلال الشهر المقبل، مشيراً إلى أن البديل عن الاتفاق سيكون قاسياً على طهران.

وفي تصريحات له، قال ترامب رداً على سؤال حول محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الملف الإيراني: “علينا التوصل إلى اتفاق، وإلا فالأمر سيكون مؤلماً جداً.. لا أريد أن يحصل ذلك، لكن علينا التوصل إلى اتفاق”. وأضاف مؤكداً: “سيكون عدم التوصل إلى اتفاق أمراً مؤلماً جداً بالنسبة لإيران”.

خلفية التوتر: من الاتفاق النووي إلى سياسة الضغوط القصوى

تأتي هذه التهديدات في سياق سياسة “الضغوط القصوى” التي تتبعها إدارة ترامب منذ انسحابها أحادياً من الاتفاق النووي التاريخي في مايو 2018. كان الاتفاق، المعروف رسمياً باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة” (JCPOA)، قد تم توقيعه في عام 2015 بين إيران ومجموعة الدول (5+1) التي تضم الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين، وألمانيا. وهدف الاتفاق إلى تقييد أنشطة إيران النووية بشكل كبير مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها.

إلا أن الرئيس ترامب اعتبر الاتفاق “كارثياً” و”أسوأ صفقة في التاريخ”، بحجة أنه لم يعالج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو دورها الإقليمي المزعزع للاستقرار، بالإضافة إلى وجود “بنود الغروب” التي تسمح لإيران باستئناف بعض الأنشطة النووية بعد انقضاء مدة الاتفاق. وبناءً على ذلك، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية صارمة تستهدف قطاعات حيوية مثل النفط والبنوك، بهدف شل الاقتصاد الإيراني وإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى صفقة جديدة بشروط أمريكية.

الأهمية والتأثيرات المحتملة على المنطقة والعالم

يحمل هذا التصعيد أهمية كبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى الإقليمي، يثير التوتر بين واشنطن وطهران مخاوف حلفاء الولايات المتحدة، مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية، من اندلاع مواجهة عسكرية قد تزعزع استقرار الشرق الأوسط بأكمله. وتزامنت تصريحات ترامب مع تقارير حول دراسة الإدارة الأمريكية لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بما في ذلك إمكانية إرسال حاملات طائرات إضافية، كرسالة ردع لإيران.

دولياً، أدى الموقف الأمريكي إلى خلافات مع الحلفاء الأوروبيين الذين حاولوا إنقاذ الاتفاق النووي الأصلي، مؤكدين أنه أفضل وسيلة متاحة لمنع إيران من تطوير سلاح نووي. وفي حال فشل المساعي الدبلوماسية، فإن الانتقال إلى ما وصفه ترامب بـ”المرحلة الثانية” قد يعني فرض المزيد من العقوبات الخانقة أو حتى اللجوء إلى خيارات أخرى، وهو ما يضع العالم أمام مستقبل غامض ومحفوف بالمخاطر فيما يتعلق بملف الانتشار النووي وأمن الطاقة العالمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى