الهيئة العامة للطرق تكشف نتائج اليوم الرابع لحملة المسح الميداني
أعلنت الهيئة العامة للطرق عن أحدث نتائج حملتها الوطنية “طرق متميزة آمنة”، حيث كشفت إحصائيات اليوم الرابع عن رصد 997 ملاحظة على شبكة الطرق في مختلف مناطق المملكة. وتصدرت منطقة الرياض القائمة بتسجيلها 143 ملاحظة، مما يعكس كثافة الجهود الميدانية في العاصمة والمناطق المحيطة بها. تأتي هذه الحملة، التي أطلقها معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، في عامها السادس على التوالي، مؤكدةً على الالتزام المستمر بتحسين جودة وسلامة البنية التحتية للطرق.
السياق الاستراتيجي: سلامة الطرق كأولوية وطنية
تندرج هذه المبادرة ضمن إطار أوسع لجهود المملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، وتحديداً الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي. وتعد شبكة الطرق السعودية، التي تمتد لعشرات الآلاف من الكيلومترات، شرياناً حيوياً للاقتصاد الوطني وحركة الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى دورها المحوري في خدمة ملايين الحجاج والمعتمرين سنوياً. ومن هذا المنطلق، أولت الحكومة اهتماماً بالغاً برفع كفاءة وسلامة الطرق، حيث تم تأسيس الهيئة العامة للطرق في عام 2022 لتكون الجهة المنظمة والمشرفة على هذا القطاع الحيوي، بهدف خفض معدلات الحوادث والوفيات بشكل كبير وتحسين تجربة مستخدمي الطريق.
تفاصيل الحملة وتوزيع الملاحظات
يشارك في الحملة أكثر من 620 متخصصاً يمثلون وزارة النقل والخدمات اللوجستية، وطلاب الجامعات، والقوات الخاصة لأمن الطرق، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، موزعين على 61 فريقاً ميدانياً. وقد أظهرت نتائج اليوم الرابع تفاوتاً في عدد الملاحظات المرصودة بين المناطق، فبعد الرياض، جاءت منطقة المدينة المنورة بـ 224 ملاحظة، تلتها منطقة مكة المكرمة بـ 150 ملاحظة. وسجلت المناطق الأخرى أرقاماً متنوعة، منها 97 ملاحظة في الجوف، و92 في حائل، و79 في تبوك، و49 في المنطقة الشرقية، مما يوضح شمولية المسح الميداني لكافة أنحاء المملكة.
الأهمية والتأثير المتوقع
لا تقتصر أهمية حملة “طرق متميزة آمنة” على معالجة الملاحظات الفنية كالحفر والتشققات أو ضعف اللوحات الإرشادية فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز ثقافة السلامة المرورية وإشراك المجتمع في الرقابة على جودة الخدمات. فعلى الصعيد المحلي، تساهم الحملة في إنقاذ الأرواح وتقليل التكاليف الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الحوادث. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن وجود شبكة طرق آمنة وموثوقة يعزز من جاذبية المملكة كوجهة للاستثمار والسياحة، ويسهل حركة التجارة والنقل مع دول الجوار، ويدعم مكانتها كقلب نابض للعالم الإسلامي يستقبل ضيوف الرحمن. وقد جددت الهيئة دعوتها للمواطنين والمقيمين للمشاركة الفعالة عبر الإبلاغ عن أي تشوهات بصرية أو ملاحظات على الطرق من خلال تطبيق “طرق” أو الاتصال بالرقم الموحد 938، مؤكدةً التزامها بمعالجة كافة البلاغات لضمان تجربة تنقل آمنة ومريحة للجميع.


