فوز درامي في اللحظات الأخيرة
في مباراة حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة، تمكن نادي القادسية من تحقيق فوز ثمين ومثير على ضيفه نادي نيوم، بهدف دون رد، سجله النجم الأوروغوياني ناهيتان نانديز في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90+4). أقيم اللقاء على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري يلو السعودي لأندية الدرجة الأولى، ليعزز “بنو قادس” صدارتهم للترتيب ويقتربون خطوة إضافية من تحقيق حلم العودة إلى دوري روشن للمحترفين.
تفاصيل المباراة ومجرياتها
بدأت المباراة بحذر من كلا الفريقين، مع أفضلية نسبية للقادسية الذي حاول فرض سيطرته منذ البداية. وشهد الشوط الأول عدة فرص متبادلة، كان أبرزها تسديدة قوية من لاعب القادسية جهاد ذكري ارتطمت بالعارضة في الدقيقة 13. في المقابل، اعتمد فريق نيوم على الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت خطورة على مرمى الحارس البلجيكي المتألق كوين كاستيلس، الذي نجح في التصدي لمحاولة خطيرة من هجوم نيوم في الدقيقة 39، محافظًا على نظافة شباكه. وواصل كاستيلس تألقه في الدقيقة 44 بإنقاذ آخر، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
في الشوط الثاني، كثف القادسية من ضغطه الهجومي بحثًا عن هدف الفوز، وسط استبسال دفاعي من فريق نيوم وحارسه البرتغالي لويس ماكسيميانو الذي تصدى ببراعة لتسديدتين قويتين من الغاني بونسو باه والمكسيكي جوليان كينيونيس في الدقائق 68 و85 على التوالي. وعندما كانت المباراة تتجه إلى التعادل، ومن كرة عرضية متقنة، ارتقى ناهيتان نانديز ولعب الكرة برأسه بمهارة عالية، مسكنًا إياها في الشباك ومعلنًا عن هدف الفوز القاتل الذي أشعل مدرجات الملعب فرحًا.
أهمية الفوز وتأثيره على ترتيب الدوري
بهذا الانتصار الصعب، رفع القادسية رصيده إلى 47 نقطة، مغردًا في صدارة دوري يلو وموسعًا الفارق مع أقرب منافسيه، بينما تجمد رصيد نادي نيوم عند 28 نقطة في وسط الترتيب. يمثل هذا الفوز دفعة معنوية هائلة لفريق القادسية في سباق الصعود المحتدم، حيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني مباشرة إلى دوري روشن السعودي. ويعكس الاستثمار الكبير الذي قامت به شركة أرامكو، مالكة النادي، في استقطاب نجوم عالميين مثل نانديز وكاستيلس، طموح النادي في العودة سريعًا إلى مصاف الكبار والمنافسة بقوة.
خلفية عن الناديين وطموحات المستقبل
يُعد نادي القادسية من الأندية العريقة في المنطقة الشرقية، وتأسس عام 1967، ويسعى لاستعادة أمجاده السابقة. في المقابل، يمثل نادي نيوم الرياضي، الذي كان يُعرف سابقًا باسم نادي الصقور، مشروعًا رياضيًا طموحًا يتماشى مع رؤية مدينة المستقبل “نيوم”. وعلى الرغم من حداثة عهده بهذا الاسم، إلا أنه يهدف إلى بناء فريق قوي قادر على المنافسة والصعود إلى دوري المحترفين في السنوات القادمة، ليكون واجهة رياضية لمشروع نيوم العالمي.


