في خطوة فنية لافتة، قرر المدرب الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للنادي الأهلي السعودي، استبعاد عدد من لاعبيه الأجانب من القائمة النهائية لمواجهة الكلاسيكو المرتقبة ضد نادي الشباب. يأتي هذا القرار ضمن استعدادات الفريقين للمباراة التي ستقام على ملعب نادي الشباب بالرياض، في إطار منافسات الجولة الثانية والعشرين من بطولة دوري روشن السعودي للمحترفين.
وجاء على رأس قائمة المستبعدين المدافع التركي الدولي ميريح ديميرال، بالإضافة إلى لاعبين آخرين، وذلك لأسباب فنية بحتة تتعلق بلوائح البطولة التي تفرض على كل فريق اختيار ثمانية لاعبين أجانب فقط في قائمة كل مباراة. هذا القرار يسلط الضوء على العمق الكبير الذي يتمتع به النادي الأهلي في قائمته هذا الموسم، والتحدي الذي يواجهه المدرب في اختيار التشكيلة المثالية لكل لقاء.
السياق العام وأهمية المباراة
تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى لكلا الفريقين. فالنادي الأهلي، العائد هذا الموسم إلى دوري المحترفين، يسعى جاهداً لتثبيت أقدامه في المربع الذهبي والمنافسة على مقعد مؤهل لدوري أبطال آسيا في الموسم المقبل. يحتل الفريق حالياً المركز الثالث في جدول الترتيب، ويأمل في تقليص الفارق مع قطبي الصدارة، الهلال والنصر. أي تعثر في هذه المرحلة قد يكلف الفريق غالياً في سباق المنافسة الشرس.
على الجانب الآخر، يسعى نادي الشباب إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب والعودة إلى سكة الانتصارات بعد فترة من تذبذب النتائج. وتاريخياً، دائماً ما تتسم مواجهات الأهلي والشباب بالندية والإثارة، كونها تجمع بين اثنين من أعرق الأندية في المملكة العربية السعودية.
تأثير القرار والتحديات الفنية
يُعد استبعاد لاعب بحجم ميريح ديميرال، الذي يمتلك خبرة أوروبية كبيرة بعد اللعب في صفوف يوفنتوس وأتالانتا الإيطاليين، قراراً جريئاً من المدرب يايسله. ويعكس هذا القرار ثقة المدرب في الخيارات الدفاعية الأخرى المتاحة لديه، ويضع ضغطاً إضافياً على اللاعبين الذين سيشاركون في مركزه لتقديم أفضل ما لديهم. إن إدارة فريق مدجج بالنجوم العالميين مثل رياض محرز، روبيرتو فيرمينو، فرانك كيسي، وإدوارد ميندي، تتطلب قرارات صعبة للحفاظ على التوازن الفني وتطبيق استراتيجيات محددة لكل مباراة، وهو ما يبرهن عليه يايسله في هذا اللقاء الحاسم.
ينتظر جمهور “الراقي” أن ينجح الفريق في تحقيق الفوز ومواصلة رحلة مطاردة فرق المقدمة، مؤكدين أن طموحهم هذا الموسم لا يقتصر فقط على مركز متقدم، بل المنافسة بقوة على كافة الألقاب الممكنة، وهو ما يجعل كل مباراة بمثابة نهائي لا يقبل القسمة على اثنين.


