بورصة لندن تغلق على انخفاض | تحليل أداء مؤشر فوتسي 100

بورصة لندن تغلق على انخفاض | تحليل أداء مؤشر فوتسي 100

12.02.2026
7 mins read
أغلق مؤشر فوتسي 100 في بورصة لندن على انخفاض. تعرف على أسباب تراجع السوق، وتأثيره على الاقتصاد البريطاني، وأداء الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو.

أنهى مؤشر بورصة لندن الرئيسي (فوتسي 100) تداولات يوم الخميس على تراجع ملحوظ، ليعكس حالة من الحذر تسود أوساط المستثمرين في الأسواق العالمية. وأغلق المؤشر منخفضًا بنسبة 0.67%، فاقدًا ما يعادل 69.67 نقطة، ليستقر عند مستوى 10402.44 نقطة عند الإغلاق. ويأتي هذا الأداء في سياق يترقب فيه المتعاملون بيانات اقتصادية هامة وتوجهات البنوك المركزية الكبرى حول العالم.

السياق العام وأهمية مؤشر فوتسي 100

يُعتبر مؤشر فوتسي 100 بمثابة مقياس رئيسي لصحة الاقتصاد البريطاني وأداء كبرى الشركات فيه، حيث يضم أكبر 100 شركة مدرجة في سوق لندن للأوراق المالية من حيث القيمة السوقية. وتتنوع قطاعات هذه الشركات بين البنوك، والطاقة، والتعدين، والأدوية، والسلع الاستهلاكية، مما يجعله مرآة للاقتصاد المحلي وصلة وصل بالأسواق الدولية، نظرًا لأن العديد من هذه الشركات تحقق إيراداتها من الخارج.

تاريخيًا، تتأثر تحركات المؤشر بمجموعة معقدة من العوامل، أبرزها قرارات السياسة النقدية لبنك إنجلترا، ومعدلات التضخم، وبيانات النمو الاقتصادي والبطالة في المملكة المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، يلعب المناخ الاقتصادي العالمي دورًا حاسمًا، خاصة البيانات القادمة من اقتصادات كبرى مثل الولايات المتحدة والصين، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

أداء الجنيه الإسترليني وتأثيره

تزامنت حركة المؤشر الهابطة مع أداء متباين للجنيه الإسترليني في أسواق العملات. فقد سجل الجنيه انخفاضًا طفيفًا أمام الدولار الأمريكي بنسبة 0.04%، ليبلغ سعر الصرف عند إغلاق السوق 1.3621 دولار. وفي المقابل، شهد الجنيه ارتفاعًا أمام العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 0.05%، مسجلًا 1.1486 يورو.

غالبًا ما تكون هناك علاقة عكسية بين أداء الجنيه الإسترليني ومؤشر فوتسي 100. فعندما يرتفع الجنيه، تتأثر أرباح الشركات الكبرى التي تحقق إيراداتها بالدولار أو عملات أجنبية أخرى سلبًا عند تحويلها مرة أخرى إلى الإسترليني، مما قد يضغط على أسعار أسهمها. وعلى العكس، قد يدعم ضعف الجنيه أداء المؤشر. ويعكس الأداء المتباين للعملة يوم الخميس حالة من الترقب في أسواق الصرف الأجنبي أيضًا.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة

على الصعيد المحلي، يؤثر انخفاض سوق الأسهم بشكل مباشر على ثقة المستثمرين وصناديق التقاعد التي تستثمر جزءًا كبيرًا من أصولها في الأسهم البريطانية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن أداء بورصة لندن، كأحد أكبر المراكز المالية في العالم، يرسل إشارات حول معنويات المستثمرين تجاه الأصول الأوروبية والعالمية. وقد يكون تراجع يوم الخميس جزءًا من حركة تصحيح أوسع في الأسواق أو استجابة لبيانات اقتصادية أثارت مخاوف بشأن النمو المستقبلي أو استمرار التضخم، مما يدفع المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى