أنهى فريق ضمك الأول لكرة القدم سلسلة نتائجه السلبية التي استمرت لتسع مباريات متتالية في دوري روشن السعودي، وذلك بعد أن حقق انتصاراً غالياً ومستحقاً على حساب مضيفه الأخدود بنتيجة هدفين مقابل هدف. هذا الفوز، الذي جاء بعد غياب طويل عن سكة الانتصارات، يمثل نقطة تحول هامة للفريق وجماهيره التي انتظرت طويلاً هذه اللحظة.
سياق المعاناة والعودة المنتظرة
قبل هذا اللقاء، مرّ “فارس الجنوب” بفترة هي الأصعب له هذا الموسم، حيث لم يتمكن من تذوق طعم الفوز في 9 جولات متتالية بالدوري، وتحديداً منذ انتصاره الأخير على الرائد في 29 ديسمبر 2023. خلال هذه الفترة، تكبد الفريق 6 هزائم وحقق 3 تعادلات فقط، مما أدى إلى تراجع مركزه في جدول الترتيب بشكل مقلق وأثار الشكوك حول قدرته على إنهاء الموسم في مركز متقدم كما كان يطمح في بدايته. هذه السلسلة السلبية دفعت إدارة النادي إلى إحداث تغيير فني بالتعاقد مع المدرب الروماني كوزمين كونترا، الذي وضع على عاتقه مهمة إعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
أهمية الفوز في توقيت حاسم
يأتي هذا الانتصار في توقيت حاسم من عمر المسابقة، حيث تشتد المنافسة في منطقة وسط الترتيب. الفوز لم يمنح ضمك ثلاث نقاط ثمينة رفعت رصيده وعززت من مركزه في جدول الدوري فحسب، بل كان له تأثير معنوي هائل على اللاعبين والجهاز الفني. لقد كسر الفريق حاجزاً نفسياً كبيراً، وأعاد الثقة المفقودة إلى صفوفه، وهو ما يُعد أهم مكاسب المباراة. على الصعيد المحلي، يُبعد هذا الفوز ضمك عن مناطق الخطر ويمنحه دفعة قوية لخوض المباريات المتبقية من الموسم بروح جديدة وتفاؤل أكبر.
التأثير على دوري روشن والمشهد الرياضي
تعكس عودة ضمك للانتصارات مدى قوة وتنافسية دوري روشن السعودي، الذي أصبح محط أنظار العالم بفضل استقطابه لنجوم عالميين. في هذا الدوري، لا يمكن لأي فريق ضمان تحقيق نتائج إيجابية بسهولة، وتعتبر قدرة الفرق على العودة من فترات صعبة دليلاً على نضجها وقوتها الذهنية. هذا الفوز يعيد تسليط الضوء على “فارس الجنوب” كفريق قادر على مقارعة الكبار وتقديم مستويات مميزة، مما يزيد من إثارة الدوري ويؤكد أن المنافسة لا تقتصر فقط على فرق القمة، بل تمتد لتشمل جميع الأندية التي تسعى لإثبات جدارتها في أقوى نسخة من الدوري السعودي عبر تاريخه.


