تزايدت حالة القلق داخل أسوار نادي ريال مدريد الإسباني بشأن الحالة البدنية لنجمه الفرنسي كيليان مبابي، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام فريق ريال سوسيداد يوم السبت المقبل ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم. يأتي هذا القلق بعد غياب المهاجم الفرنسي عن التدريبات الجماعية للفريق الملكي لليوم الثاني على التوالي، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول إمكانية لحاقه بالمباراة الهامة.
تفاصيل الغياب ومصدر القلق
أكد مصدر مسؤول في النادي لوكالة فرانس برس أن مشاركة مبابي في المباراة “غير مؤكدة” حتى الآن. وأوضح المصدر أن اللاعب، الذي يعد الهداف الأول للفريق هذا الموسم، اكتفى بأداء “عمل فردي داخل القاعة” يومي الأربعاء والخميس، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة الإصابة. وأضاف: “ننتظر لنرى ما إذا كان سيتمكن من التدرب غداً (الجمعة)”، وهو ما يجعل القرار النهائي معلقاً حتى المران الأخير قبل المباراة. ووفقاً لتقارير صحفية إسبانية، يعاني قائد منتخب فرنسا من آلام في ركبته اليسرى، وهي نفس الركبة التي تعرض فيها لالتواء في وقت سابق، مما يثير مخاوف من تفاقم الإصابة.
السياق وأهمية مبابي لريال مدريد
يمثل كيليان مبابي حجر الزاوية في المشروع الرياضي لريال مدريد، خاصة بعد انضمامه الذي شكل تتويجاً لسنوات طويلة من المفاوضات والمتابعة الإعلامية التي جعلت من انتقاله أحد أبرز الأحداث في تاريخ كرة القدم. ومنذ وصوله، أثبت الفرنسي قيمته الفنية الهائلة، حيث سجل 38 هدفاً في 31 مباراة في مختلف المسابقات، ليصبح سريعاً النجم الأول للفريق والورقة الرابحة للمدرب كارلو أنشيلوتي. لذلك، فإن أي غياب محتمل له، خاصة في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم، يعتبر ضربة موجعة لطموحات النادي.
التأثير المتوقع للغياب على الفريق
يزيد الغياب المحتمل لمبابي من تعقيد مهمة ريال مدريد، حيث ينضم إلى قائمة من الغيابات المؤثرة التي تضم لاعب الوسط الإنجليزي جود بيلينغهام والمهاجم البرازيلي رودريغو والمدافع إيدر ميليتاو. هذا الأمر سيجبر أنشيلوتي على إيجاد حلول تكتيكية بديلة لتعويض الفراغ الهجومي الكبير الذي سيتركه النجم الفرنسي. وتكتسب مباراة ريال سوسيداد أهمية قصوى، حيث يمتلك ريال مدريد، صاحب المركز الثاني برصيد 57 نقطة، فرصة ذهبية لاعتلاء صدارة الترتيب مؤقتاً وتجاوز غريمه برشلونة (58 نقطة)، في حال تحقيقه الفوز على الفريق الباسكي الذي يحتل المركز الثامن ويقدم مستويات قوية على أرضه.


