الأمم المتحدة تطالب روسيا بوقف الهجمات على طاقة أوكرانيا

الأمم المتحدة تطالب روسيا بوقف الهجمات على طاقة أوكرانيا

12.02.2026
8 mins read
تدين الأمم المتحدة بشدة الضربات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية، محذرة من أزمة إنسانية مع حلول الشتاء. دعوة عاجلة لوقف الهجمات فوراً.

في تصعيد مثير للقلق، وجهت الأمم المتحدة يوم الخميس نداءً عاجلاً إلى روسيا لوقف هجماتها الممنهجة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. جاء هذا النداء بعد ليلة من القصف المكثف الذي أغرق مدناً بأكملها في ظلام دامس وحرم آلاف المدنيين من التدفئة والكهرباء في خضم ما يوصف بأنه أقسى فصول الشتاء منذ بدء الحرب.

وصرح المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان شديد اللهجة: “شنت روسيا الاتحادية هجوماً واسع النطاق استهدف البنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء أوكرانيا. استيقظ آلاف المدنيين دون كهرباء أو تدفئة”. وأكد تورك أن استهداف البنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، داعياً روسيا إلى “وقف هذه الهجمات فوراً”.

خلفية الصراع واستهداف البنية التحتية

منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، شكل استهداف البنية التحتية الحيوية استراتيجية متكررة للقوات الروسية. تهدف هذه التكتيكات إلى شل قدرة الدولة الأوكرانية على الصمود، وإضعاف الروح المعنوية للمدنيين، وتعطيل الاقتصاد والجهود الحربية. وقد شهد شتاء 2022-2023 حملة مماثلة من الضربات التي أدت إلى انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي، مما دفع المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لأوكرانيا في مجال الدفاع الجوي وإصلاح الشبكات.

تعتبر هذه الهجمات انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديداً اتفاقيات جنيف، التي تفرض التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية وتلزم أطراف النزاع بحماية المدنيين والبنية التحتية التي لا غنى عنها لبقائهم.

تداعيات إنسانية ومخاطر دولية

تتجاوز آثار هذه الهجمات مجرد انقطاع الكهرباء، حيث تؤدي إلى أزمة إنسانية عميقة. فالمستشفيات والمدارس ومحطات ضخ المياه تعتمد بشكل كلي على الطاقة، وانقطاعها يعرض حياة المرضى للخطر ويعطل التعليم ويؤدي إلى نقص في مياه الشرب النظيفة. ومع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، يصبح نقص التدفئة تهديداً مباشراً لحياة الفئات الأكثر ضعفاً كالأطفال وكبار السن.

على الصعيد الدولي، تثير هذه الهجمات قلقاً بالغاً بشأن السلامة النووية، خاصة مع تكرار استهداف المناطق القريبة من محطات الطاقة النووية. كما أنها تزيد من الضغط على الدول المجاورة التي تستقبل اللاجئين، وتدفع حلفاء أوكرانيا إلى زيادة المساعدات العسكرية والإنسانية، مما يطيل أمد الصراع ويزيد من تعقيداته.

قلق متزايد حول محطة زابوريجيا النووية

وفي سياق متصل، أعلنت موسكو أن ضربات أوكرانية أدت إلى قطع أحد خطوط الكهرباء التي تغذي محطة زابوريجيا النووية، أكبر محطة نووية في أوروبا والتي تسيطر عليها القوات الروسية. ورغم استبعاد وجود خطر إشعاعي فوري، فإن الحادث يسلط الضوء على المخاطر الكارثية المحتملة. وقد حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراراً من أن أي نشاط عسكري حول المحطة يعرض المنطقة والعالم لخطر جسيم. إن الاعتماد على مولدات الديزل الاحتياطية لتبريد المفاعلات ليس حلاً مستداماً ويزيد من احتمالية وقوع حادث نووي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى