يستعد ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة لاحتضان مواجهة كروية هامة، عندما يستضيف نادي الاتحاد، حامل اللقب، نظيره الفيحاء يوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين. يدخل الفريقان اللقاء بطموحات متباينة؛ فالعميد يسعى لتأكيد صحوته الأخيرة وتصحيح مساره المتعثر في الدوري، بينما يأمل الفيحاء في مواصلة نتائجه الإيجابية للابتعاد أكثر عن مناطق الخطر.
السياق العام والخلفية التاريخية
يأتي هذا اللقاء في موسم استثنائي للدوري السعودي الذي استقطب أنظار العالم بفضل وجود كوكبة من النجوم العالميين. نادي الاتحاد، الذي تُوّج بطلاً للموسم الماضي، يمر بفترة من تذبذب النتائج لم تكن متوقعة من جماهيره، حيث يحتل المركز السابع برصيد 34 نقطة. هذا المركز لا يليق بحجم الفريق وتاريخه، ولا بالأسماء الكبيرة التي يضمها مثل النجم الفرنسي كريم بنزيما ومواطنه نغولو كانتي والبرازيلي فابينيو. ورغم الخسارة في آخر جولة دورية، إلا أن الفريق استعاد ثقته بفوز كاسح في دوري أبطال آسيا، وهو ما يطمح لاستثماره محلياً.
على الصعيد التاريخي، التقى الفريقان في دوري المحترفين 15 مرة، كانت الغلبة فيها للاتحاد الذي حقق الفوز في 8 مباريات، مقابل 4 انتصارات للفيحاء، بينما حسم التعادل 3 مواجهات. وتُظهر لغة الأرقام تفوقاً هجومياً واضحاً للاتحاد الذي سجل 29 هدفاً في شباك الفيحاء، مقابل 14 هدفاً سجلها “البرتقالي”.
أهمية المباراة وتأثيرها المتوقع
تكتسب المباراة أهمية قصوى لكلا الطرفين. بالنسبة للاتحاد، الفوز يعني أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنه بمثابة إعلان عن عودة حقيقية للمنافسة على المراكز المتقدمة المؤهلة للبطولات القارية في الموسم المقبل. أي تعثر جديد قد يزيد من الضغوط على الفريق والجهاز الفني، ويُعقّد من مهمته في إنقاذ الموسم. يعتمد الفريق على خبرة لاعبيه العالميين وقدرة هدافيه مثل المغربي عبد الرزاق حمد الله على حسم اللقاء.
في المقابل، يدخل الفيحاء المباراة بمعنويات مرتفعة بعد تحقيقه لثلاثة انتصارات في آخر أربع جولات، مما ساهم في وصوله إلى المركز الحادي عشر برصيد 23 نقطة والابتعاد نسبياً عن صراع الهبوط. يدرك فريق الفيحاء أن الخروج بنتيجة إيجابية من جدة، سواء بالفوز أو التعادل، سيمثل دفعة معنوية هائلة ويُعزز من موقعه في المنطقة الدافئة بجدول الترتيب. ويعول الفريق على نجومه البارزين مثل المهاجم الزامبي السريع فاشيون ساكالا والحارس الصربي المخضرم فلاديمير ستويكوفيتش لتحقيق نتيجة إيجابية.


