أعلنت شركة “كيان السعودية للبتروكيماويات”، إحدى الشركات التابعة للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، عن تحقيق خطوة استراتيجية هامة تمثلت في استلامها وثيقة تخصيص كميات إضافية من غاز الإيثان من وزارة الطاقة. وبموجب هذا التخصيص، سترتفع حصة الشركة من لقيم الإيثان بمقدار 30 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا، ليرتفع إجمالي المخصص إلى 80 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا، بالإضافة إلى مخصصها الحالي من البيوتان البالغ 70 ألف برميل يوميًا.
خلفية تاريخية وسياق استراتيجي
تأسست شركة كيان السعودية في مدينة الجبيل الصناعية، التي تعد قلب صناعة البتروكيماويات في المملكة والشرق الأوسط. وتأتي هذه الزيادة في إمدادات اللقيم في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية للمملكة، وهو أحد الركائز الأساسية لـ “رؤية السعودية 2030”. وتعمل وزارة الطاقة بشكل مستمر على تخصيص اللقيم للصناعات التحويلية بهدف دعم النمو الصناعي، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز مكانة المملكة كلاعب رئيسي في سوق الطاقة والبتروكيماويات العالمي. ويعتبر غاز الإيثان المادة الخام الأساسية لإنتاج الإيثيلين، الذي يدخل في صناعة مجموعة واسعة من المنتجات البلاستيكية والمواد الكيميائية الأخرى.
الأثر الاقتصادي والتوقعات المستقبلية
من المتوقع أن يكون لهذه الزيادة تأثير إيجابي ملموس على الأداء المالي والتشغيلي لشركة كيان السعودية. فزيادة توافر اللقيم ستسمح للشركة برفع طاقتها الإنتاجية، وتحسين كفاءة عملياتها، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية. وفي بيانها لسوق “تداول السعودية”، أوضحت الشركة أن الأثر المالي لهذه الزيادة سيبدأ بالظهور في قوائمها المالية عند استكمال التخصيص، والذي من المتوقع أن ينعكس إيجابًا على نتائجها خلال النصف الثاني من عام 2026، أو عند توفر الكميات، أيهما أسبق.
ولتحقيق الاستفادة القصوى من هذه الكميات الإضافية، تخطط الشركة لتنفيذ عدة مشاريع مرتبطة بتلبية متطلبات وزارة الطاقة، بتكاليف تقديرية تبلغ حوالي 162 مليون دولار. ولا يقتصر تأثير هذه الخطوة على الشركة فحسب، بل يمتد ليعزز سلسلة القيمة لصناعة البتروكيماويات في المملكة، ويدعم الصناعات التحويلية المعتمدة على منتجاتها، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة.


