تالكو تستحوذ على الشرقية للألمنيوم لتعزيز قطاع الصناعة السعودي

تالكو تستحوذ على الشرقية للألمنيوم لتعزيز قطاع الصناعة السعودي

12.02.2026
7 mins read
أعلنت تالكو الصناعية عن اتفاق مبدئي للاستحواذ على 60% من مصنع الشرقية لسحب الألمنيوم، في خطوة استراتيجية تتماشى مع رؤية 2030 لتعزيز الصناعات غير النفطية.

أعلنت شركة مجموعة التيسير تالكو الصناعية، إحدى الشركات الرائدة في قطاع الصناعات المعدنية بالمملكة العربية السعودية، عن توصلها لاتفاق مبدئي يمهد الطريق للاستحواذ على حصة أغلبية في شركة مصنع الشرقية لسحب الألمنيوم. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار سعي “تالكو” لتوسيع عملياتها وتعزيز مكانتها في السوق، بما يتماشى مع التوجهات الاقتصادية الكبرى للمملكة.

ووفقًا للإفصاح الرسمي المنشور على موقع “تداول السعودية”، وافق مجلس إدارة “تالكو” على المضي قدمًا في استكمال إجراءات الفحص النافي للجهالة (Due Diligence) من خلال مستشاري الشركة. يهدف هذا الإجراء إلى تقييم شامل لكافة الجوانب المالية والتشغيلية والقانونية لشركة الشرقية، تمهيدًا لإتمام الصفقة التي تستهدف الاستحواذ على نسبة 60% من حصص رأس مالها. ومن المقرر أن يتم التوقيع على اتفاقية الشراء النهائية بعد الانتهاء من دراسات الجدوى وتحديد القيمة العادلة للشركة من قبل مستشار مالي سيتم تعيينه لاحقًا.

السياق العام وأهمية الصفقة في إطار رؤية 2030

لا يمكن النظر إلى هذه الصفقة بمعزل عن السياق الاقتصادي الأوسع الذي تشهده المملكة العربية السعودية. ففي ظل رؤية 2030، تسعى المملكة إلى تنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط، وذلك عبر تمكين وتطوير القطاع الصناعي كأحد الركائز الأساسية. وتعتبر صناعة الألمنيوم من الصناعات الحيوية التي تدعم قطاعات أخرى هامة مثل البناء والتشييد، والنقل، وصناعة السيارات، والطاقة المتجددة. ويعكس هذا الاستحواذ المحتمل توجهًا نحو تركيز الكيانات الصناعية الكبرى لزيادة قدرتها التنافسية على الصعيدين المحلي والدولي، والمساهمة بفعالية في تحقيق أهداف برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب).

التأثير المتوقع على قطاع الألمنيوم السعودي

من المتوقع أن يؤدي إتمام هذا الاستحواذ إلى خلق كيان صناعي أكثر تكاملًا وقوة. فشركة “تالكو” تتمتع بحضور واسع في السوق، بينما تتخصص شركة “مصنع الشرقية” في مجال سحب الألمنيوم، وهي عملية صناعية دقيقة تستخدم لإنتاج قطاعات الألمنيوم بأشكال مختلفة تلبي احتياجات المشاريع المعمارية والصناعية. سيؤدي هذا التكامل إلى تحقيق وفورات في التكاليف، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتوسيع محفظة المنتجات التي يقدمها الكيان الجديد. على المستوى المحلي، ستعزز هذه الصفقة من القدرة على تلبية الطلب المتزايد على منتجات الألمنيوم المصنّعة، خاصة مع تسارع وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى في المملكة. أما إقليميًا، فإنها تزيد من القدرة التنافسية للمنتجات السعودية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط، التي تشهد طفرة عمرانية وصناعية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى